الخرف وانقطاع الطمث

انقطاع الطمث المبكر.. مفتاح خطر الخرف عند النساء
- انقطاع الطمث المبكر يزيد من خطر الإصابة بالخرف: دراسة تكشف العلاقة بين الهرمونات وصحة الدماغ
- خطر الخرف يرتبط بعمر انقطاع الطمث وعدد الأطفال ومستويات الإستروجين
خلصت دراسة دولية حديثة إلى أن انقطاع الطمث في سن مبكرة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى النساء، بينما يبدو أن العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث قد يقلل من هذا الخطر.
ما هو انقطاع الطمث؟
انقطاع الطمث هو نقطة زمنية تقع بعد مرور 12 شهرا على آخر دورة شهرية للمرأة، فيما يسبقها عادة فترة تعرف بـ"ما حول انقطاع الطمث" (Perimenopause)، حيث تشهد النساء تغيرات في دوراتهن الشهرية، وقد يعانين من هبات ساخنة وأعراض أخرى.
الدراسة والنتائج
أجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة غالواي في أيرلندا وجامعة بوسطن في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة مرض ألزهايمر في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، وتناولت 1329 امرأة يتمتعن بصحة إدراكية جيدة، ضمن دراسة فرامنغهام للقلب. هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين العوامل الإنجابية وعلامات شيخوخة الدماغ.
وأظهرت النتائج أن التعرض المتزايد لهرمون الإستروجين خلال فترة الإنجاب يرتبط بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة حجم الدماغ. كما تبين أن زيادة عدد الأطفال الذين أنجبتهم المرأة، وارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، والتقدم في السن عند انقطاع الطمث، ارتبطت جميعها بأداء أفضل في الاختبارات الإدراكية، وبالأخص المهارات البصرية المكانية، أي القدرة على إدراك المعلومات البصرية والمكانية وتحليلها ذهنيا.
اقرأ أيضا: هل تعلم أن المشاوي قد تزيد احتمالية السرطان؟ إليك طريقة الشواء الآمنة
العمر الإنجابي وصحة الدماغ
تشير الدراسة إلى أن النساء بشكل عام أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالرجال، إذ تمثل النساء نحو ثلثي المصابين بمرض ألزهايمر. وقام الباحثون بدراسة عمر المرأة عند أول دورة شهرية، ووقت بدء انقطاع الطمث، ومدة حياتها الإنجابية، ومستويات هرمون الإستروجين، واستخدام العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث. وقد تم ربط هذه العوامل بالأداء في الاختبارات العصبية المعرفية، وعلامات انكماش الدماغ في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، ومستقبل خطر الإصابة بالخرف.
أهمية فهم العلاقة بين الهرمونات والخرف
على الرغم من أهمية هذا الموضوع، إلا أن فهم الفروق المرتبطة بالجنس في مرض ألزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به ما زال متأخرا مقارنة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبجانب طول العمر، يبدو أن عوامل مثل الصحة الإنجابية ومستويات الهرمونات تلعب دورا أساسيا في تحديد خطر الإصابة بالخرف لدى النساء.