مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

النوم بدون وسادة

خبراء الصحة: النوم بدون وسادة أفضل لعينيك.. ولكن لماذا؟

خبراء الصحة: النوم بدون وسادة أفضل لعينيك.. ولكن لماذا؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 8 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 8 أشهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

دراسة.. النوم بدون وسادة قد يحافظ على عينيك من حالة تسبب العمى.

أظهرت دراسة جديدة نشرت في المجلة البريطانية لطب العيون أن النوم بدون وسادة قد يحد من ارتفاع ضغط العين الداخلي، وهو العامل الرئيس في تلف العصب البصري وحدوث الزرق (غلوكوما)، الذي يعد السبب الأبرز للعمى الدائم حول العالم.

وأوضح الباحثون أن استخدام الوسائد المتراصة قد يغير وضعية الرقبة، ما يؤدي إلى ضغط الوريد الوداجي ويعيق التصريف الطبيعي للسائل المائي داخل العين. وهذا السائل يغذي الأنسجة التي لا تحتوي على إمداد دموي، مثل القرنية والعدسة، ويساعد في الحفاظ على شكل العين وضغطها. كما أن ضغط العين الداخلي (IOP) يتذبذب مع تغير وضعية الجسم، حيث يعد الانتقال من الجلوس إلى الاستلقاء أثناء النوم سببا رئيسيا لارتفاعه ليلا. يذكر أن الوريد الوداجي هو أحد الأوردة الرئيسة في الرقبة، ووظيفته الأساسية نقل الدم غير المؤكسج من الرأس والدماغ والوجه إلى القلب.


تفاصيل الدراسة

درس الباحثون 144 بالغا مصابا بالغلوكوما، تتراوح أعمارهم بين أقل من 44 عاما إلى 60 عاما فأكثر، لفحص تأثير النوم على وسادتين متوسطتي الحجم مع رفع الرأس بزاوية تتراوح بين 20 و35 درجة. وشملت الدراسة مجموعات مختلفة من المرضى: 70 شخصا مصابا بالغلوكوما ذات الضغط الطبيعي، و9 أشخاص يعانون من ارتفاع ضغط العين، و65 شخصا مصابا بالغلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية، الأكثر شيوعا والأبطأ تطورا.

وخضع المشاركون لفحص شامل للعين، وتم قياس ضغط العين اليمنى كل ساعتين لمدة 24 ساعة في وضعيتي الجلوس والاستلقاء. وعند وضع المشاركين على ظهورهم، رفعت رؤوسهم باستخدام الوسادتين، ثم قيس ضغط العين بعد 10 دقائق، قبل العودة إلى النوم على الظهر. وتم تكرار القياسات مع استخدام الوسائد وبدونها للحصول على بيانات دقيقة.


اقرأ أيضا: امرأة (40 سنة) تعاني من تنميل في الوجه أو الشفاه بصورة مستمرة.. ما التفسير الطبي؟


النتائج

أظهرت النتائج أن 96 مشاركا (67%) شهدوا ارتفاع ضغط العين عند رفع الرأس باستخدام الوسائد، بمتوسط زيادة قدره 1.61 ملم زئبق. كما كان ضغط العين الداخلي أعلى في وضعية رفع الرأس (17.42 ملم زئبق) مقارنة بالاستلقاء المباشر (16.62 ملم زئبق)، مع تقلبات أكبر خلال 24 ساعة.

وفي المقابل، انخفض ضغط التروية العينية (OPP)، الذي يقيس الضغط المتاح لتدفق الدم عبر الأوعية الدقيقة في العين، بشكل ملحوظ عند استخدام الوسائد: 54.57 ملم زئبق مقابل 58.71 ملم زئبق عند الاستلقاء، ما يشير إلى انخفاض تدفق الدم الذي يغذي العين بالأكسجين والمغذيات. كما أظهرت التحليلات أن الشباب والمصابين بالغلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية كانوا أكثر عرضة لتأثر ضغط العين بوضعية الرأس.

وأظهرت قياسات تدفق الدم في الوريد الوداجي لدى 20 متطوعا سليما أن التجويف الداخلي للأوردة كان أكثر ضيقا عند استخدام الوسائد، بينما كان تدفق الدم أسرع عند عدم استخدامها.


الاستنتاجات والتوصيات

يشير الباحثون إلى أن الاستراتيجيات التقليدية لإدارة ضغط العين الليلي تعتمد أساسا على زيادة الأدوية الخافضة للضغط أو العلاج بالليزر، لكن تعديل وضعية الجسم أثناء النوم قد يكون استراتيجية إضافية فعالة.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تتيح استخلاص علاقة سببية قاطعة، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى أن تجنب وضعيات النوم التي تضغط على الوريد الوداجي قد يساعد مرضى الغلوكوما على تقليل ارتفاع ضغط العين الليلي، وتمثل هذه التعديلات السلوكية وسيلة بسيطة لكنها فعالة لتحسين إدارة ضغط العين على المدى الطويل.

نشرت الدراسة إلكترونيا في المجلة البريطانية لطب العيون.