مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

خروف

بعد تسجيل أول إصابة بشرية في فرنسا.. ماذا نعرف عن فيروس شاموندا؟

بعد تسجيل أول إصابة بشرية في فرنسا.. ماذا نعرف عن فيروس شاموندا؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

بعدما ارتبط انتشاره بالحيوانات لعقود، عاد فيروس شاموندا إلى الواجهة الصحية بعد إعلان السلطات الفرنسية تسجيل أول إصابة بشرية معروفة به، لدى مريض كان يعاني من نقص حاد في المناعة وتوفي في أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأثارت هذه الحالة تساؤلات حول طبيعة الفيروس، وكيفية انتقاله، والأعراض التي قد يسببها، وما إذا كان يشكل خطرا على صحة الإنسان.

ورغم أن تسجيل إصابة بشرية للمرة الأولى يمثل تطورا يستدعي المتابعة العلمية، فإن السلطات الفرنسية أكدت، وفق البيان المنشور في 22 أكتوبر/تشرين الأول، أنه لا توجد حتى الآن مخاطر صحية محددة تهدد السكان، مع استمرار التحقيقات الطبية والوبائية لفهم الحالة.

ما هو فيروس شاموندا؟

فيروس شاموندا - Shamonda virus هو فيروس ينتمي إلى مجموعة الفيروسات التي تنتقل بواسطة الحشرات، وتحديدا الفيروسات المرتبطة بانتقال العدوى بين الحيوانات عبر حشرات صغيرة ماصة للدم. وقد سجل وجوده في مناطق من إفريقيا وآسيا منذ عقود، وارتبطت العدوى به أساسا بالمواشي، بما في ذلك الأبقار والأغنام والماعز.

وينتمي الفيروس إلى مجموعة الفيروسات المعروفة باسم Orthobunyavirus، التي تضم أنواعا مختلفة قد تنتقل بواسطة الحشرات وتسبب أمراضا لدى الحيوانات، وبعضها قد يرتبط بإصابات بشرية.

وتكمن أهمية الحالة الفرنسية في أن السلطات لم تكن قد وثقت إصابات بشرية بفيروس شاموندا قبل ذلك، بحسب البيان الرسمي، ما يجعل الحالة موضع اهتمام الباحثين لفهم مدى قدرة الفيروس على إصابة البشر والظروف التي قد تسمح بذلك.

كيف ينتقل فيروس شاموندا إلى الإنسان؟

ينتقل فيروس شاموندا بين الحيوانات بصورة أساسية عن طريق حشرات صغيرة لاسعة من جنس Culicoides، تعرف باسم الهاموش القارص، وهي حشرات تشبه الذباب الصغير وتتغذى على الدم.

وفي الحالة التي أعلنت عنها فرنسا، يرجح أن تكون العدوى قد انتقلت إلى المريض عبر لدغة حشرة مصابة في شرق البلاد، حيث كان الفيروس ينتشر بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف. لكن هذا الاحتمال لا يزال قيد التحقيق، ولم يحسم مصدر العدوى بصورة نهائية.

ومن المهم التوضيح أن انتقال الفيروس عبر الحشرات لا يعني بالضرورة أنه ينتقل مباشرة بين البشر، إذ لم ترصد السلطات الصحية حتى الآن أدلة على انتقاله من شخص إلى آخر.


اقرأ أيضا: لماذا ينتقل سرطان الثدي إلى العظام قبل أعضاء أخرى أحيانا؟


 
 

ما أعراض فيروس شاموندا؟

لا تزال المعلومات المتعلقة بتأثير فيروس شاموندا على صحة الإنسان محدودة للغاية، بسبب عدم تسجيل إصابات بشرية موثقة قبل الحالة الفرنسية.

أما لدى الحيوانات، فقد ارتبطت الإصابة بالفيروس بأعراض تختلف بحسب النوع المصاب، وقد تشمل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.

  • الإسهال.

  • انخفاض إنتاج الحليب لدى الأبقار.

  • اضطرابات تناسلية، مثل الإجهاض أو التشوهات الخلقية لدى بعض الحيوانات المصابة.

  • اضطرابات عصبية في بعض الحالات الحيوانية التي تستدعي مزيدا من الدراسة.

أما لدى البشر، فقد عانى المريض الفرنسي من حالة صحية خطيرة ومضاعفات دماغية قبل وفاته. ورجحت التحقيقات وجود ارتباط بين هذه المضاعفات والإصابة بالفيروس، لكن من السابق لأوانه تحديد طبيعة الأعراض البشرية المحتملة أو مدى خطورتها اعتمادا على حالة واحدة فقط.

 
 

هل يشكل فيروس شاموندا خطرا على البشر؟

رغم تسجيل أول إصابة بشرية، لا تشير المعطيات المتاحة حاليا إلى وجود خطر صحي محدد على عامة السكان، بحسب السلطات الصحية الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية.

وتكمن أهمية الحالة في أنها حدثت لدى شخص يعاني من نقص حاد في المناعة، وكان يتلقى العلاج من مرض خطير، ما يجعل من الضروري إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت الإصابة البشرية مرتبطة بظروف صحية استثنائية، وما العوامل التي قد تزيد احتمالات حدوثها.

كما أن وفاة المريض لا تعني بالضرورة أن الفيروس كان السبب الوحيد للوفاة، إذ لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد دوره في المضاعفات التي تعرض لها المريض.

هل يوجد علاج أو لقاح لفيروس شاموندا؟

حتى الآن، لا يتوفر علاج مضاد للفيروسات مخصص لفيروس شاموندا، كما لا يوجد لقاح معتمد للوقاية منه، وفق المعلومات المتاحة لدى منظمة الصحة العالمية.

وتتركز الجهود الحالية على متابعة الحالة الفرنسية، وتحسين وسائل الكشف عن الفيروس، ودراسة كيفية انتقاله بين الحيوانات واحتمالات إصابته للبشر. كذلك، تواصل الجهات المختصة مراقبة انتشاره لدى الحيوانات، في إطار نهج يجمع بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.