ألم الخاصرة

5 أمور قد تكون وراء ألم الخاصرة عند النساء.. متى يكون الأمر مقلقا؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تشعر المرأة بألم في أحد جانبي الجسم، بين أسفل الأضلاع والظهر، وقد يكون الألم خفيفا ومتقطعا أو حادا يمتد إلى أسفل البطن. ورغم أن مشكلات الكلى والمسالك البولية من الأسباب المحتملة، فإن ألم الخاصرة لا يرتبط دائما بالكلى، فقد ينتج أيضا عن شد عضلي أو مشكلات في الجهاز الهضمي أو بعض الحالات النسائية.
ويعتمد تحديد السبب على مكان الألم وشدته ومدته، وما إذا كان مصحوبا بأعراض أخرى، مثل ارتفاع الحرارة أو الغثيان أو تغيرات البول أو اضطرابات الدورة الشهرية.
ما الأسباب الخمسة المحتملة لألم الخاصرة عند النساء؟
1. حصوات الكلى
تعد حصوات الكلى من الأسباب المحتملة لألم الخاصرة، إذ تتكون من تجمعات صلبة من المعادن والأملاح داخل الكلى، وقد تسبب ألما شديدا عندما تتحرك أو تعيق تدفق البول.
وقد يظهر الألم في جانب الجسم أو الظهر، ثم يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة الأربية، وقد يأتي على شكل نوبات تشتد وتخف. ومن الأعراض المصاحبة المحتملة الغثيان والقيء، والحاجة المتكررة إلى التبول، وظهور دم في البول.
2. التهاب المسالك البولية أو التهاب الكلى
تزداد احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى النساء، وقد تسبب هذه الالتهابات ألما في أسفل البطن أو الظهر والخاصرة، خاصة عندما تصل العدوى إلى الكلى.
ومن العلامات التي قد تشير إلى التهاب المسالك البولية الشعور بالحرقة أثناء التبول، وكثرة التبول، وتغير رائحة البول أو مظهره. أما إذا وصلت العدوى إلى الكلى، فقد يصاحب الألم ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة والغثيان أو القيء.
ويحتاج الاشتباه في التهاب الكلى إلى تقييم طبي سريع، لأن الحالة قد تتطور إلى مضاعفات إذا لم تعالج بالشكل المناسب.
3. الشد العضلي ومشكلات الظهر
ليس كل ألم في الخاصرة ناتجا عن مشكلة داخلية؛ فقد يحدث بسبب إجهاد العضلات أو تشنجها، أو نتيجة حمل أوزان ثقيلة، أو الجلوس بوضعية غير مريحة لفترات طويلة.
وقد يزداد الألم عند الالتواء أو الانحناء أو الحركة، أو عند الضغط على المنطقة المصابة. وفي بعض الحالات، تكون مشكلات العمود الفقري والأقراص بين الفقرات سببا للألم الذي يمتد إلى جانب الجسم.
ومع ذلك، لا يكفي ارتباط الألم بالحركة وحده لتأكيد أنه عضلي، خاصة إذا كان شديدا أو مصحوبا بحمى أو تغيرات في البول.
اقرأ أيضا: لماذا ينتقل سرطان الثدي إلى العظام قبل أعضاء أخرى أحيانا؟
4. مشكلات المبايض وبطانة الرحم
قد يرتبط الألم في جانب البطن أو الحوض ببعض الحالات النسائية، مثل أكياس المبيض أو بطانة الرحم المهاجرة، وقد يمتد الألم أحيانا إلى الظهر أو المناطق المجاورة.
وقد تكون الأعراض مرتبطة بالدورة الشهرية، أو تترافق مع ألم أسفل البطن، أو ألم أثناء الجماع، أو تغيرات في الدورة. وتختلف الأعراض باختلاف الحالة، لذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادا على موقع الألم وحده.
ومن المهم الانتباه إلى أن الألم المفاجئ والشديد في جانب واحد من أسفل البطن، خصوصا مع الغثيان أو القيء، يستدعي تقييما طبيا عاجلا لاستبعاد حالات مثل التواء المبيض أو مضاعفات كيس المبيض. وإذا كان هناك احتمال للحمل مع ألم في جانب واحد أو نزيف مهبلي أو دوخة، فيجب استبعاد الحمل خارج الرحم بصورة عاجلة.
5. مشكلات الجهاز الهضمي والمرارة
قد تسبب بعض اضطرابات الجهاز الهضمي ألما في جانب الجسم أو الظهر، مثل الإمساك وبعض اضطرابات الأمعاء. كما قد يمتد الألم الناتج عن مشكلات المرارة إلى الظهر أو المنطقة الواقعة أسفل لوح الكتف الأيمن.
وقد تختلف الأعراض بحسب السبب؛ فالإمساك قد يترافق مع الانتفاخ وصعوبة التبرز، بينما قد يظهر ألم المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وأحيانا بعد تناول وجبة دسمة، مع احتمال الشعور بالغثيان.
ويعتمد التشخيص على مكان الألم وطبيعته والأعراض المصاحبة، وقد يحتاج الطبيب إلى فحص سريري أو تحاليل أو تصوير لتحديد السبب بدقة.
متى يجب مراجعة الطبيب بسبب ألم الخاصرة؟
لا ينبغي تجاهل ألم الخاصرة إذا كان شديدا أو مستمرا أو يتكرر دون سبب واضح. وتستدعي بعض الأعراض تقييما عاجلا، ومنها:
-
ألم شديد أو مفاجئ، أو ألم يتفاقم بسرعة.
-
ارتفاع الحرارة أو القشعريرة، خاصة مع ألم الخاصرة.
-
وجود دم في البول أو صعوبة التبول.
-
القيء المتكرر أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
-
ألم في الخاصرة مع احتمال الحمل، خصوصا عند وجود نزيف أو دوخة.
-
ألم مصحوب بصعوبة التنفس أو الإغماء.
ويعتمد العلاج على السبب؛ فقد تحتاج بعض الحالات إلى مضادات حيوية، أو علاج للحصوات، أو معالجة مشكلة عضلية أو نسائية. لذلك، لا ينصح بتناول المضادات الحيوية أو افتراض أن الألم ناتج عن الكلى دون تقييم طبي.