مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

فواكه مجففة

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفواكه المجففة؟

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفواكه المجففة؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 5 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعد الفواكه المجففة خيارا شائعا كوجبة خفيفة، إذ تتميز بمذاقها الحلو واحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن. لكن هل يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم بسرعة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين للإصابة به؟

تعتمد الإجابة على كمية الفاكهة المجففة التي يتم تناولها، ونوعها، وطريقة تناولها، إذ إن إزالة الماء من الفاكهة تجعل السكريات الطبيعية الموجودة فيها أكثر تركيزا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بصورة أسرع عند تناول كميات كبيرة.

لماذا قد ترفع الفواكه المجففة سكر الدم بسرعة؟

وفقا لـ Verywellhealth تحتوي الفواكه المجففة على سكريات طبيعية موجودة أصلا في الفاكهة الطازجة، لكن عملية التجفيف تزيل معظم الماء منها، فتجعلها أكثر تركيزا بالسكريات والسعرات الحرارية مقارنة بالحجم نفسه من الفاكهة الطازجة.

فعلى سبيل المثال، قد يحتوي ربع كوب من الزبيب على كمية من الكربوهيدرات تقارب تلك الموجودة في كوب من العنب الطازج، ما يعني أن تناول كمية صغيرة من الفاكهة المجففة قد يوفر كمية ملحوظة من الكربوهيدرات.

كما أن سهولة تناول الفواكه المجففة بكميات كبيرة قد تجعل الشخص يستهلك سكريات أكثر مما يتوقع، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم بعد تناولها.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الفواكه المجففة غير صحية أو أن على الجميع تجنبها، بل إن الكمية المتناولة وطريقة إدراجها ضمن الوجبات تلعبان دورا مهما في تأثيرها على سكر الدم.

هل تختلف الفواكه المجففة في تأثيرها على سكر الدم؟

نعم، إذ يختلف تأثير الفواكه في مستوى السكر بحسب نوعها ومحتواها من الكربوهيدرات والألياف، إلى جانب حجم الحصة المتناولة.

ويستخدم المؤشر الجلايسيمي لتقدير سرعة رفع الطعام لمستوى السكر في الدم مقارنة بالغلوكوز، بينما يأخذ الحمل الجلايسيمي في الاعتبار كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة أيضا.

وهذا يعني أن الفاكهة التي تمتلك مؤشرا جلايسيميا منخفضا قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في السكر إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

ومن المهم عدم الحكم على الفواكه المجففة من خلال المؤشر الجلايسيمي وحده، بل مراعاة حجم الحصة ومجموع الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم.

هل تحتوي الفواكه المجففة على فوائد رغم تأثيرها على السكر؟

رغم تركز السكريات فيها، توفر الفواكه المجففة مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة، وقد تكون جزءا من نظام غذائي متوازن عند تناولها باعتدال.

ومن أبرز فوائدها:

  • الألياف الغذائية: تساعد على إبطاء عملية الهضم، وقد تساهم في الحد من سرعة امتصاص السكر، كما تدعم صحة الجهاز الهضمي.

  • المعادن: تحتوي أنواع منها على البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد، وهي عناصر يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه المختلفة.

  • مضادات الأكسدة: توفر بعض الفواكه المجففة مركبات نباتية، مثل البوليفينولات، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

لكن هذه الفوائد لا تلغي أهمية الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، خاصة عند تناول الفواكه المجففة يوميا.


اقرأ أيضا: لماذا ينتقل سرطان الثدي إلى العظام قبل أعضاء أخرى أحيانا؟


كيف يمكن تناول الفواكه المجففة دون رفع السكر بشكل كبير؟

يمكن الاستمتاع بالفواكه المجففة مع تقليل تأثيرها المحتمل على مستوى السكر في الدم من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة:

  1. الانتباه إلى حجم الحصة: تناول كمية صغيرة ومحددة بدلا من الأكل مباشرة من العبوة، إذ يسهل الإفراط في تناولها.

  2. الجمع بينها وبين البروتين والدهون الصحية: مثل تناول الزبيب مع المكسرات، أو إضافة قطع قليلة من الفاكهة المجففة إلى الزبادي اليوناني غير المحلى.

  3. اختيار الأنواع غير المحلاة: يفضل قراءة الملصق الغذائي والتأكد من عدم إضافة السكر أو الشراب السكري إلى المنتج.

  4. تناولها ضمن وجبة متوازنة: يمكن إضافتها بكميات مناسبة إلى الشوفان مع بذور الشيا أو المكسرات، بدلا من تناول كمية كبيرة منها بمفردها.

  5. مراقبة استجابة الجسم: يمكن للأشخاص المصابين بالسكري متابعة مستويات الغلوكوز بعد تناولها لمعرفة تأثير الكمية والنوع على قراءاتهم.

يساعد تناول الفاكهة المجففة مع البروتين والدهون على إبطاء إفراغ المعدة والهضم عموما، وقد يخفف سرعة ارتفاع السكر مقارنة بتناولها وحدها، لكنه لا يمنع الارتفاع بالضرورة.

هل يجب على مرضى السكري تجنب الفواكه المجففة؟

لا، فالفواكه المجففة ليست ممنوعة بالضرورة على المصابين بالسكري أو الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري، لكنها تتطلب اهتماما أكبر بحجم الحصة ومحتوى الكربوهيدرات.

وينصح باختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكريات مضافة، وتناولها بكميات محسوبة، ودمجها مع مصادر البروتين أو الدهون الصحية. كما ينبغي مراعاة الخطة الغذائية الموصى بها من الطبيب أو اختصاصي التغذية، خاصة لمن يستخدمون أدوية قد تؤثر في مستوى السكر.