حكة الحلق

ما أسباب الشعور بحكة مزعجة في الحلق باستمرار؟ أسباب شائعة وطرق للتخفيف منها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تشعر أحيانا بحكة مزعجة في الحلق تدفعك إلى السعال المتكرر أو محاولة تنظيف الحلق باستمرار؟ قد يبدو هذا الشعور بسيطا في البداية، لكنه قد يستمر لساعات أو يتكرر يوميا، ما يثير التساؤلات حول أسبابه وكيفية التخلص منه.
لا ترتبط حكة الحلق دائما بنزلات البرد أو الالتهابات، فقد تنتج عن الحساسية أو جفاف الهواء أو ارتجاع أحماض المعدة، وفي بعض الحالات قد تكون علامة على مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي، خصوصا إذا استمرت لفترة طويلة أو رافقتها أعراض أخرى.
ما أسباب الحكة المستمرة في الحلق؟
توجد عدة أسباب محتملة للشعور بالحكة أو الدغدغة داخل الحلق، ومن أبرزها:
1. الحساسية الموسمية أو حساسية الغبار
تعد الحساسية من الأسباب الشائعة لحكة الحلق، إذ قد يتفاعل الجسم مع حبوب اللقاح أو الغبار أو العفن أو وبر الحيوانات، ما يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية والشعور بالحكة.
وقد تترافق هذه الحالة مع العطاس المتكرر، وسيلان الأنف، وحكة العينين، وأحيانا السعال الجاف. وإذا كانت الحكة تتكرر في مواسم معينة أو عند تنظيف المنزل، فقد تكون الحساسية أحد الأسباب المحتملة.
2. نزول إفرازات الأنف إلى الحلق
قد تتجمع الإفرازات الأنفية وتنزل إلى الجزء الخلفي من الحلق، وهي حالة تعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي. ويمكن أن تحدث بسبب الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية أو نزلات البرد.
وتؤدي هذه الإفرازات إلى الشعور بالدغدغة أو الحكة، وقد تدفع الشخص إلى السعال المتكرر أو تنظيف حلقه باستمرار، خصوصا عند الاستلقاء أو خلال الليل.
3. جفاف الحلق وقلة شرب الماء
قد يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى جفاف الحلق وتهيجه، ما يسبب شعورا بالحكة أو الخشونة، وقد يصاحبه سعال جاف.
كما يمكن أن يزيد الهواء الجاف داخل المنزل، والتدفئة أو التكييف، والتنفس من الفم أثناء النوم من هذه المشكلة. وقد يلاحظ الشخص أن الحكة تكون أكثر وضوحا عند الاستيقاظ صباحا.
4. ارتجاع أحماض المعدة
لا تقتصر أعراض ارتجاع المريء على حرقة المعدة، إذ قد تصل أحماض المعدة إلى المريء وأحيانا إلى الحلق، فتسبب تهيجا أو شعورا بالدغدغة والحاجة إلى السعال.
وقد يلاحظ المصاب زيادة الأعراض بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، مع احتمال ظهور بحة في الصوت أو الشعور بوجود شيء عالق في الحلق. ومن المهم معرفة أن الارتجاع قد يحدث أحيانا دون الشعور بحرقة واضحة في المعدة.
5. نزلات البرد والالتهابات الفيروسية
قد تكون حكة الحلق من العلامات المبكرة لنزلات البرد أو بعض الالتهابات الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي. وقد تبدأ الحكة قبل ظهور أعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو السعال أو ارتفاع درجة الحرارة.
وفي بعض الحالات، قد يستمر تهيج الحلق والسعال فترة بعد تحسن العدوى، لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي الانتباه وتقييم السبب.
6. التدخين والروائح القوية وتلوث الهواء
قد يؤدي التعرض لدخان السجائر، أو العطور القوية، أو مواد التنظيف، أو الغبار وتلوث الهواء إلى تهيج الحلق والشعور بالحكة.
ويمكن أن تتكرر المشكلة عند التعرض للمادة المهيجة، حتى في غياب العدوى أو الحساسية. لذلك، قد يساعد الابتعاد عن الدخان والروائح التي تثير الأعراض في تخفيف الانزعاج.
7. بعض الأدوية
قد تسبب بعض الأدوية شعورا بالحكة أو السعال الجاف لدى بعض الأشخاص، ومن بينها بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم التي تنتمي إلى مجموعة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
إذا بدأت الأعراض بعد استخدام دواء جديد، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم العلاقة المحتملة، دون إيقاف الدواء أو تغييره من تلقاء نفسك.
اقرأ أيضا: لماذا ينتقل سرطان الثدي إلى العظام قبل أعضاء أخرى أحيانا؟
كيف يمكن تخفيف حكة الحلق في المنزل؟
يعتمد العلاج على السبب، لكن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الحكة والتهيج، ومنها:
-
شرب الماء بانتظام: للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الحلق وتقليل الجفاف.
-
تناول مشروبات دافئة: يمكن أن تساعد في تهدئة الحلق، كما قد يساهم العسل في تخفيف التهيج لدى البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة.
-
الغرغرة بالماء الدافئ والملح: قد تساعد على تخفيف الانزعاج لدى من يستطيعون الغرغرة بأمان.
-
تجنب المهيجات: مثل دخان السجائر والغبار والعطور القوية ومواد التنظيف التي تثير الأعراض.
-
تقليل التعرض لمسببات الحساسية: من خلال تنظيف الغبار بانتظام وتهوية المنزل بطريقة مناسبة.
-
تعديل عادات الطعام عند وجود ارتجاع: مثل تجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، وملاحظة الأطعمة التي تزيد الأعراض.
ولا ينصح باستخدام أدوية الحساسية أو المضادات الحيوية بصورة عشوائية، إذ يجب اختيار العلاج المناسب وفقا للسبب والأعراض.
متى تستدعي حكة الحلق زيارة الطبيب؟
إذا استمرت الحكة لأكثر من أسبوع، أو تكررت بصورة مزعجة، أو أثرت في النوم أو الحياة اليومية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند ظهور حمى مستمرة، أو بحة صوت لا تتحسن، أو صعوبة في البلع، أو وجود كتلة في الرقبة. أما صعوبة التنفس أو التورم المفاجئ في اللسان أو الحلق، خصوصا بعد تناول طعام أو دواء، فتستدعي الحصول على مساعدة طبية طارئة فورا.