
سر هدوء الرضيع بين ذراعي والده.. لماذا ينام بعض الأطفال أسرع بين ذراعي الأب؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يلاحظ كثير من الآباء والأمهات مشهدا محيرا؛ طفل يبكي أو يرفض النوم بين ذراعي والدته، لكنه سرعان ما يهدأ عندما يحمله والده. فهل هناك سبب علمي وراء هذا الارتباط؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن دور الأب في نوم الطفل لا يقل أهمية عن دور الأم، وأن حضوره قد يمنح الرضيع شعورا بالأمان يساعده على الاسترخاء والدخول في النوم بشكل أسهل.
ويحتاج حديثو الولادة إلى نحو 16 إلى 18 ساعة من النوم يوميا، إلا أن نومهم يكون متقطعا خلال الأشهر الأولى بسبب عدم اكتمال نضج الساعة البيولوجية، ما يجعلهم يستيقظون مرات متكررة للرضاعة أو التهدئة.

وأظهرت دراسة منشورة في مجلة علم نفس الأطفال (Journal of Pediatric Psychology) أن زيادة مشاركة الأب في رعاية الرضيع ارتبطت بتحسن أنماط النوم، إذ سجل الأطفال الذين كان آباؤهم أكثر مشاركة عدد مرات استيقاظ أقل خلال الليل وفترات استيقاظ أقصر.
ويرى الباحثون أن وجود الأب قد يساعد الطفل على الهدوء بعد الرضاعة، خصوصا أن رائحة الأم المرتبطة بالحليب قد تحفز لدى بعض الأطفال الرغبة في العودة للرضاعة بدلا من النوم. أما الأب فقد يكون أكثر قدرة على استخدام وسائل أخرى للتهدئة مثل الحمل، والهز اللطيف، والغناء.
كما تلعب رائحة الأب وصوته ولمسته دورا في بناء شعور الطفل بالألفة والطمأنينة، فمع تكرار التفاعل تصبح هذه الإشارات مرتبطة لديه بالأمان والراحة.

ولا يقتصر تأثير الأب على الليل فقط، فمشاركته في اللعب، وتغيير الحفاض، وتهدئة الطفل خلال النهار تساعد على بناء علاقة قوية معه، وقد تنعكس إيجابيا على جودة نومه.
ويؤكد المختصون أن أفضل النتائج تتحقق عندما يتشارك الأب والأم مسؤولية رعاية الطفل، من خلال روتين ثابت قبل النوم يشمل أجواء هادئة، وإضاءة منخفضة، وطقوسا متكررة تساعد الطفل على معرفة أن وقت النوم قد اقترب. فالأب ليس مجرد مساعد، بل شريك أساسي في توفير بيئة تمنح الطفل نوما أكثر استقرارا.
