مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

صور الأشعة

هل كثرة فحوصات وصور الأشعة تضر الجسم وتسبب السرطان؟

هل كثرة فحوصات وصور الأشعة تضر الجسم وتسبب السرطان؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعد التصوير بالأشعة من أهم الأدوات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص العديد من الأمراض ومتابعة الحالات الصحية، فهو يساعد في الكشف عن الكسور، والأورام، وأمراض القلب والرئة، وغيرها من المشكلات الطبية.

لكن مع انتشار استخدام الأشعة، يراود كثيرين سؤال مهم: هل التعرض للأشعة الطبية قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان؟ وهل يجب القلق من تكرار فحوصات الأشعة؟

هل يمكن للأشعة أن تسبب السرطان؟

تستخدم بعض فحوصات التصوير الطبي الإشعاع المؤين، مثل الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب، وهو نوع من الإشعاع يمتلك طاقة كافية للتأثير في خلايا الجسم.

وفي حال التعرض لجرعات عالية من هذا الإشعاع، قد يحدث تلف في المادة الوراثية داخل الخلايا، ما قد يزيد احتمالية تحول بعض الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.

لكن في المقابل، فإن الجرعات المستخدمة في معظم الفحوصات التشخيصية تكون منخفضة جدا، ويعد خطر الإصابة بالسرطان الناتج عنها ضئيلا للغاية مقارنة بالفوائد الطبية الكبيرة التي توفرها هذه الفحوصات.

هل تختلف خطورة الأشعة حسب نوع الفحص؟

نعم، تختلف كمية الإشعاع حسب نوع التصوير والمنطقة التي يتم فحصها.

  • الأشعة السينية العادية (X-ray): تستخدم جرعات منخفضة من الإشعاع، مثل تصوير الصدر أو الأسنان، ولذلك يكون خطرها محدودا جدا.

  • الأشعة المقطعية (CT Scan): تستخدم كمية أكبر من الأشعة السينية مقارنة بالتصوير العادي، لذلك تكون الجرعة أعلى، لكنها تبقى ضمن مستويات مدروسة عندما تستخدم عند الحاجة الطبية.

ويحرص الأطباء وأخصائيو الأشعة على استخدام أقل جرعة ممكنة للحصول على صورة واضحة تساعد في التشخيص.

ما نسبة خطر الإصابة بالسرطان بسبب الأشعة؟

تعتمد احتمالية الخطر على كمية الإشعاع التي يتعرض لها الشخص وعدد الفحوصات التي يخضع لها.

فعلى سبيل المثال، قد يعادل بعض فحوصات التصوير المقطعي للجسم كمية إشعاع يتعرض لها الإنسان طبيعيا من البيئة خلال فترة زمنية طويلة، ويقدر الخطر المحتمل للإصابة بسرطان قاتل بسبب هذه الجرعات بأنه منخفض جدا.

لذلك فإن إجراء فحص أشعة واحد عند الحاجة الطبية لا يعني أن الشخص معرض للإصابة بالسرطان، بل إن عدم إجراء الفحص عند الحاجة قد يؤدي أحيانا إلى تأخير تشخيص أمراض مهمة.

كم عدد صور الأشعة الآمنة خلال العام؟

لا يوجد رقم ثابت ينطبق على جميع الأشخاص لعدد صور الأشعة المسموح بها سنويا، لأن الأمر يعتمد على:

  • نوع الأشعة المستخدمة.

  • كمية الإشعاع في كل فحص.

  • الجزء الذي يتم تصويره من الجسم.

  • عمر الشخص وحالته الصحية.

فالتعرض المتكرر للأشعة لا يقيم بعدد الصور فقط، بل بكمية الإشعاع الكلية التي يتلقاها الجسم على مدار الوقت.

وفي حال الحاجة إلى إجراء فحوصات متعددة، يمكن للمريض مناقشة الأمر مع الطبيب لمعرفة الفوائد والمخاطر المحتملة.


اقرأ أيضا: أعراض انتشار السرطان في البطن.. علامات لا ينبغي تجاهلها


هل الأشعة آمنة للأطفال؟

يكون الأطفال أكثر حساسية للإشعاع مقارنة بالبالغين، لأن أجسامهم ما زالت في مرحلة النمو ولأن لديهم فترة أطول قد تظهر خلالها آثار التعرض للإشعاع.

لذلك يحرص الأطباء على عدم إجراء الفحوصات الإشعاعية للأطفال إلا عند الضرورة، مع ضبط الجرعة بما يتناسب مع عمر الطفل وحجمه.

ومع ذلك، فإن استخدام الأشعة عند الحاجة الطبية يظل آمنا، خاصة عندما تكون فائدتها في التشخيص أو العلاج أكبر من أي خطر محتمل.

هل التصوير بالأشعة آمن أثناء الحمل؟

تثير الأشعة قلقا خاصا لدى النساء الحوامل خوفا على الجنين، لكن معظم الفحوصات التي تستخدم الأشعة السينية لا تسبب ضررا عند إجرائها بالجرعات الطبية المعتادة.

وتعتمد درجة الأمان على:

  • نوع الفحص.

  • المنطقة التي يتم تصويرها.

  • كمية الإشعاع المستخدمة.

فعلى سبيل المثال، تكون أشعة الأسنان أو الأطراف أقل تأثيرا على الجنين مقارنة بفحوصات مناطق البطن والحوض.

وعند الحاجة لإجراء الأشعة أثناء الحمل، يتخذ الطبيب الاحتياطات اللازمة لتقليل تعرض الجنين للإشعاع قدر الإمكان.

هل تؤثر الأشعة على الرضاعة الطبيعية؟

لا تؤثر الأشعة السينية التقليدية في حليب الأم، ولا تحتاج المرأة عادة إلى إيقاف الرضاعة بعد الخضوع لهذه الفحوصات.

لكن بعض الفحوصات التي تستخدم مواد تباين خاصة قد تحتاج إلى استشارة الطبيب حول إجراءات السلامة المناسبة.

فوائد التصوير بالأشعة في تشخيص الأمراض

رغم المخاوف المرتبطة بالإشعاع، فإن فوائد التصوير الطبي كبيرة، إذ يساعد في اكتشاف العديد من الحالات، ومنها:

  • كسور العظام.

  • مشاكل الأسنان.

  • أمراض الرئة مثل الالتهابات وبعض الأورام.

  • مشاكل القلب.

  • بعض أنواع السرطان.

  • تشوهات العمود الفقري.

كما تستخدم الأشعة في توجيه الأطباء أثناء بعض الإجراءات الطبية، مثل القسطرة القلبية وبعض العمليات الدقيقة.

كيف تقلل خطر التعرض غير الضروري للأشعة؟

يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة لتقليل التعرض غير الضروري، منها:

  • إجراء فحوصات الأشعة عند الحاجة فقط.

  • إخبار الطبيب بأي فحوصات سابقة تم إجراؤها.

  • الاحتفاظ بسجل للفحوصات الإشعاعية السابقة.

  • سؤال الطبيب عن إمكانية استخدام فحوصات بديلة لا تعتمد على الإشعاع، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية عند ملاءمتها.

لا يمكن القول إن التصوير بالأشعة يسبب السرطان بشكل مباشر في الاستخدامات الطبية المعتادة، لكن التعرض لجرعات عالية أو متكررة من الإشعاع قد يزيد الخطر بدرجة محدودة. لذلك تستخدم الأشعة الطبية وفق مبدأ الموازنة بين الفائدة والمخاطر، حيث تكون فائدتها في الكشف المبكر عن الأمراض وتشخيصها أكبر بكثير من احتمال الضرر في معظم الحالات.