
هل القرفة تخفض ضغط الدم؟ الإجابة قد تفاجئك
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تعد القرفة من التوابل الشائعة التي ارتبط استخدامها منذ قرون بالطب التقليدي، كما حظيت باهتمام الباحثين بسبب احتوائها على مركبات نباتية قد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. ومن بين الأسئلة التي تتكرر حولها: هل يمكن أن تساعد القرفة فعلا في خفض ضغط الدم المرتفع؟ وهل يمكن الاعتماد عليها بدلا من العلاج الطبي؟
تشير بعض الدراسات إلى وجود تأثير محتمل للقرفة في خفض ضغط الدم، لكن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تكفي لاعتبارها علاجا مستقلا لارتفاع ضغط الدم أو بديلا عن الأدوية الموصوفة.
هل القرفة تخفض ضغط الدم؟
تشير نتائج بعض الدراسات والتحليلات إلى أن تناول القرفة قد يرتبط بانخفاض بسيط في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خصوصا لدى المصابين باضطرابات في سكر الدم أو مرحلة ما قبل السكري.
وقد يكون هذا التأثير مرتبطا بالمركبات النباتية الموجودة في القرفة، والتي قد تساعد في تحسين بعض العمليات المرتبطة بصحة الأوعية الدموية وتنظيم مستويات السكر والالتهاب.
لكن من المهم الانتباه إلى أن نتائج الدراسات ليست متطابقة، كما أن الدراسات التي بحثت تأثير القرفة في ضغط الدم استخدمت كميات وأشكالا مختلفة من القرفة، لذلك لا يمكن تحديد جرعة موحدة يمكن اعتبارها علاجا لارتفاع الضغط.
الخلاصة العلمية
الحقيقة: قد يكون للقرفة تأثير مساعد ومحدود في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
الخرافة: تناول القرفة يمكن أن يعالج ارتفاع ضغط الدم ويغني عن أدوية الضغط.
إذا كان الشخص مصابا بارتفاع ضغط الدم، فلا ينبغي له إيقاف دوائه أو تقليل جرعته واستبداله بالقرفة دون استشارة الطبيب.
اقرأ أيضا: ألم مفاجئ في يمين الصدر.. متى يكون بسيطا ومتى يصبح خطرا؟
هل شرب القرفة يوميا آمن؟
استخدام القرفة كتوابل ضمن النظام الغذائي يكون آمنا بشكل عام لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها، خصوصا لفترات طويلة، قد يسبب مشكلات صحية.
ويرتبط ذلك بشكل خاص بنوع شائع من القرفة يعرف باسم القرفة الصينية أو كاسيا، إذ تحتوي على مادة الكومارين بكميات أكبر من قرفة سيلان. والإفراط في الحصول على الكومارين قد يؤثر سلبا في الكبد لدى بعض الأشخاص.
لذلك، لا يعني كون القرفة منتجا طبيعيا أنها آمنة مهما كانت الكمية المتناولة منها.
ما الكمية المناسبة من القرفة؟
لا توجد جرعة علاجية ثابتة ومثبتة علميا يمكن التوصية بها لجميع الأشخاص بهدف خفض ضغط الدم.
ويختلف مقدار القرفة الذي يمكن تناوله بأمان بحسب نوعها، ومدة استخدامها، والحالة الصحية للشخص، والأدوية التي يتناولها.
لذلك، يفضل استخدام القرفة باعتدال كجزء من الطعام أو المشروبات بدل تناول كميات كبيرة منها على هيئة مكملات غذائية.
أما مكملات القرفة والكبسولات، فلا ينبغي استخدامها بهدف علاج ارتفاع ضغط الدم دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بشكل منتظم.
هل يمكن أن تسبب القرفة انخفاضا في الضغط؟
من الناحية النظرية، إذا كان للقرفة تأثير خافض لضغط الدم، فقد يؤدي تناول كميات كبيرة منها بالتزامن مع أدوية الضغط إلى زيادة تأثير خفض الضغط لدى بعض الأشخاص.
لكن لا توجد أدلة كافية لتحديد مدى أهمية هذا التداخل بدقة.
لذلك، إذا كنت تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فمن الأفضل إبلاغ الطبيب قبل استخدام مكملات القرفة بانتظام.
هل القرفة تتداخل مع الأدوية؟
قد تتداخل مكملات القرفة مع بعض الأدوية أو تؤثر في تأثيراتها، لذلك ينبغي الحذر خصوصا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة.
ومن أبرز الفئات التي تستدعي الانتباه:
-
أدوية السكري، بسبب احتمال تأثير القرفة في مستويات سكر الدم.
-
بعض الأدوية التي تؤثر في تخثر الدم.
-
بعض الأدوية المستخدمة لأمراض القلب.
-
الأدوية التي قد تتأثر بوظائف الكبد، خصوصا عند الإفراط في استخدام القرفة الغنية بالكومارين.
وهنا يجب التفريق بين استخدام كمية صغيرة من القرفة في الطعام وبين تناول مستخلصات أو مكملات مركزة؛ فالمكملات قد تحتوي على جرعات أعلى بكثير.
ما الآثار الجانبية المحتملة للقرفة؟
عادة لا تسبب الكميات الغذائية المعتدلة مشكلات لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى بعض الأعراض، ومنها:
-
تهيج الفم أو الشفتين.
-
ظهور تقرحات أو تهيج داخل الفم لدى بعض الأشخاص.
-
ردود فعل تحسسية.
-
تهيج الجلد عند ملامسة القرفة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية منها.
-
مشكلات مرتبطة بالكبد عند الإفراط في تناول الأنواع الغنية بالكومارين لفترات طويلة.
القرفة والضغط.. 4 حقائق مقابل 4 خرافات
الحقيقة: القرفة قد تمتلك تأثيرا بسيطا خافضا لضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
الخرافة: القرفة علاج بديل لأدوية ارتفاع ضغط الدم.
الحقيقة: تناول القرفة باعتدال ضمن الطعام يختلف عن تناول مكملات القرفة المركزة.
الخرافة: كلما زادت كمية القرفة كان تأثيرها في الضغط أفضل.
الحقيقة: نوع القرفة مهم، إذ تختلف كمية الكومارين بين القرفة الصينية وقرفة سيلان.
الخرافة: كل المنتجات التي تحمل اسم القرفة متساوية في التركيب والتأثير.
الحقيقة: يجب الحذر من المكملات الغذائية لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة.
الخرافة: لأن القرفة طبيعية، فلا يمكن أن تسبب تداخلات دوائية أو آثارا جانبية.
كيف يمكن استخدام القرفة بطريقة أكثر أمانا؟
يمكن إضافة كمية معتدلة من القرفة إلى أطعمة أو مشروبات مختلفة، مثل الشوفان أو اللبن أو بعض المشروبات الدافئة، بدل الاعتماد على جرعات كبيرة أو مكملات مركزة.
وإذا كان الهدف هو السيطرة على ضغط الدم، فإن الأساس يظل في اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل الملح، وممارسة النشاط البدني المناسب، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالأدوية الموصوفة عند الحاجة، مع متابعة ضغط الدم بصورة منتظمة.
القرفة ليست علاجا سحريا لارتفاع ضغط الدم. وقد تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنها قد تساعد على خفض الضغط بدرجة محدودة لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة الحالية لا تجعلها بديلا عن العلاج الطبي.
لذلك، يمكن الاستمتاع بالقرفة باعتدال ضمن النظام الغذائي، بينما ينبغي التعامل بحذر مع مكملاتها وجرعاتها المركزة، خاصة لدى مرضى الضغط أو القلب أو السكري، أو من يتناولون أدوية بصورة منتظمة.