
كيف يكون شكل جسم الشخص المصاب بمقاومة الإنسولين؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
مقاومة الإنسولين لا تعني أن للجسم شكلا محددا يمكن من خلاله تشخيص الحالة، فالكثير من الأشخاص المصابين بها قد لا يلاحظون أي تغير واضح في مظهرهم. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد للإنسولين بالشكل الكافي، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج المزيد منه للمساعدة على إدخال الغلوكوز إلى الخلايا.
ومع استمرار مقاومة الإنسولين لفترة طويلة، قد يرتفع مستوى سكر الدم تدريجيا، ما يزيد خطر الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.
كيف يمكن أن يبدو جسم الشخص المصاب بمقاومة الإنسولين؟
1. زيادة الدهون حول البطن
من أكثر المظاهر التي ترتبط بمقاومة الإنسولين تراكم الدهون في منطقة البطن وزيادة محيط الخصر. وقد يبدو الجسم أكثر امتلاء في منطقة البطن مقارنة ببقية الجسم.
لكن وجود البطن البارز لا يعني بالضرورة الإصابة بمقاومة الإنسولين، كما أن غياب البطن البارز لا يستبعدها. فمحيط الخصر يعد عامل خطر، وليس وسيلة لتشخيص الحالة.
2. زيادة الوزن
قد ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة الوزن أو السمنة، خاصة عندما تترافق مع تراكم الدهون حول منطقة الخصر.
ومع ذلك، لا يعني الوزن الزائد تلقائيا أن الشخص يعاني من مقاومة الإنسولين، كما يمكن أن تظهر مقاومة الإنسولين لدى أشخاص لا يعانون من زيادة الوزن.
3. اسمرار الجلد حول الرقبة
من العلامات اللافتة التي قد ترتبط بمقاومة الإنسولين ظهور حالة جلدية تعرف باسم الشواك الأسود (Acanthosis nigricans).
وتظهر على شكل مناطق داكنة وأكثر سماكة وملمسا مخمليا مقارنة بالجلد المحيط، وقد تظهر بشكل خاص في:
-
خلف الرقبة.
-
الإبطين.
-
منطقة الفخذين.
-
مفاصل الأصابع.
-
أحيانا الركبتين أو المرفقين.
وجود هذه التغيرات لا يعني وحده الإصابة بمقاومة الإنسولين، لأن الشواك الأسود قد يحدث لأسباب أخرى، لكنه يستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا ظهر بشكل جديد أو ازداد مع الوقت.
4. اسمرار الإبطين والفخذين
قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرا في لون الجلد في مناطق الاحتكاك، مثل الإبطين والفخذين، مع زيادة سماكة الجلد في بعض الحالات.
وقد يكون التغير في البداية بسيطا، لذلك قد لا يلاحظه الشخص إلا بعد فترة.
5. تراكم الدهون في مناطق معينة
يمكن أن ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة الدهون الحشوية، وهي الدهون الموجودة حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن. وتختلف طريقة توزيع الدهون من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن الاعتماد على شكل الجسم وحده لمعرفة وجود مقاومة الإنسولين.
هل كل شخص لديه بطن كبير يعاني من مقاومة الإنسولين؟
لا.
زيادة محيط الخصر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني، لكنها لا تكفي لتأكيد الإصابة.
وفي المقابل، قد يعاني الشخص من مقاومة الإنسولين رغم أن وزنه طبيعي أو أن جسمه يبدو نحيفا من الخارج. لذلك فإن عبارة "جسم مقاومة الإنسولين" قد تكون مضللة إذا فهمت على أنها شكل محدد يمكن من خلاله تشخيص الحالة.
هل النعاس بعد الأكل يعني مقاومة الإنسولين؟
الشعور بالتعب أو النعاس بعد تناول الطعام قد يحدث لأسباب عديدة، ولا يعتبر بحد ذاته علامة مؤكدة على مقاومة الإنسولين.
وينطبق الأمر نفسه على الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أو الشعور بالجوع المتكرر؛ فقد ترتبط بعوامل غذائية ونمط الحياة والنوم وغيرها من الأسباب.
ولهذا، لا يمكن تشخيص مقاومة الإنسولين اعتمادا على هذه الأعراض وحدها.
ماذا يحدث للكبد؟
ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد، وقد تترافق مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الاستقلاب.
وقد يجتمع ذلك مع زيادة الوزن، وارتفاع الدهون الثلاثية، واضطراب مستويات الكوليسترول، وارتفاع سكر الدم.
لكن وجود دهون في منطقة البطن لا يعني تلقائيا أن الكبد دهني، إذ يحتاج تشخيص أمراض الكبد إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
هل يمكن أن يصاب الشخص النحيف بمقاومة الإنسولين؟
نعم، يمكن أن تحدث مقاومة الإنسولين لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة.
فالوزن ومؤشر كتلة الجسم ليسا العاملين الوحيدين، إذ تلعب الوراثة، والنشاط البدني، وتوزيع الدهون في الجسم، وبعض الحالات الصحية دورا في خطر الإصابة.
لذلك، فإن الجسم النحيف لا يعني بالضرورة أن حساسية الإنسولين طبيعية.
كيف أعرف إذا كنت أعاني من مقاومة الإنسولين؟
لا يمكن معرفة ذلك من شكل الجسم فقط.
عند وجود عوامل خطر أو اشتباه بوجود اضطراب في سكر الدم، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات.
ومن المهم معرفة أن الأطباء لا يعتمدون عادة على اختبار واحد منفرد لتحديد الصورة الصحية كاملة، بل يقيمون النتائج إلى جانب العمر والوزن والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة الأخرى.
اقرأ أيضا: سرطان الثدي لا يصيب النساء فقط.. ما أعراضه عند الرجال؟
هل يمكن تحسين مقاومة الإنسولين؟
يمكن أن يساعد تغيير نمط الحياة في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل خطر تطور مقدمات السكري إلى السكري من النوع الثاني.
وتشمل أهم الخطوات:
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
-
تقليل الجلوس لفترات طويلة.
-
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والألياف ومصادر البروتين المناسبة.
-
الحد من الإفراط في السكريات والمشروبات المحلاة والأطعمة فائقة المعالجة.
-
الوصول إلى وزن صحي أو فقدان جزء من الوزن عند وجود زيادة في الوزن، وفق توصية الطبيب.
-
الحصول على نوم منتظم وكاف.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاج دوائي بحسب نتائج الفحوص والحالة الصحية، ويحدد الطبيب ذلك بعد التقييم.
تذكر: لا يوجد شكل واحد لجسم مقاومة الإنسولين. فقد تظهر لدى بعض الأشخاص زيادة في دهون البطن أو محيط الخصر، أو زيادة في الوزن، أو اسمرار وسماكة في الجلد، خصوصا حول الرقبة والإبطين. وفي المقابل، قد لا تظهر أي علامات خارجية على الإطلاق.
لذلك، فإن مظهر الجسم يمكن أن يعطي مؤشرات تستحق الانتباه، لكنه لا يشخص مقاومة الإنسولين. وتبقى الفحوص الطبية وتقييم عوامل الخطورة الطريقة الأدق لمعرفة ما إذا كان هناك اضطراب في سكر الدم أو مقدمات السكري.