
نتيجة صادمة في فحص البراز.. دم خفي رغم غياب الأعراض.. ماذا يعني ذلك؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تظهر نتيجة فحص الدم الخفي في البراز إيجابية رغم أن الشخص لا يرى أي دم عند دخول الحمام ولا يعاني من ألم في البطن أو اضطرابات في الجهاز الهضمي. ورغم أن هذه النتيجة قد تثير القلق، فإن وجود دم خفي لا يعني تلقائيا الإصابة بالسرطان، لكنه يستدعي معرفة مصدر النزف وسببه.
ما هو الدم الخفي في البراز؟
الدم الخفي هو كمية صغيرة جدا من الدم تختلط بالبراز بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولذلك يتم اكتشافها من خلال فحوص مخبرية مخصصة.
وقد يكون النزف بسيطا أو متقطعا، بحيث لا يشعر الشخص بأي شيء غير طبيعي ولا يلاحظ وجود دم في البراز.
هل وجود دم خفي دون أعراض أمر خطير؟
ليس بالضرورة، لكن لا ينبغي تجاهل النتيجة.
هناك أسباب عديدة يمكن أن تؤدي إلى وجود دم خفي، بعضها بسيط نسبيا، مثل البواسير أو الشق الشرجي، بينما قد يكون النزف مرتبطا بالتهابات أو قرحة في الجهاز الهضمي أو زوائد لحمية في القولون.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون الدم الخفي علامة مبكرة على سرطان القولون والمستقيم، الذي قد لا يسبب أعراضا واضحة في مراحله الأولى. ولهذا السبب تستخدم بعض اختبارات الدم الخفي ضمن برامج الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم.
لماذا قد يظهر الدم الخفي رغم عدم وجود أي أعراض؟
قد يحدث نزف بسيط جدا من الجهاز الهضمي لا يكفي لظهور الدم بالعين المجردة، ولا يسبب ألما أو تغيرا ملحوظا في التبرز.
ومن الأسباب المحتملة:
-
البواسير أو الشقوق الشرجية.
-
الزوائد اللحمية في القولون.
-
التهاب القولون وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية.
-
قرحة المعدة أو الاثني عشر.
-
بعض الأدوية التي قد تزيد خطر النزف الهضمي.
-
سرطان القولون والمستقيم.
ولا يمكن تحديد السبب اعتمادا على نتيجة فحص الدم الخفي وحدها.
اقرأ أيضا: ماذا يحدث لمعدتك إذا شربت القهوة على الريق؟ الإجابة قد تفاجئك
هل نتيجة الدم الخفي الإيجابية تعني سرطان القولون؟
لا.
اختبار الدم الخفي في البراز هو اختبار للكشف عن وجود نزف، وليس اختبارا لتشخيص السرطان. لذلك يمكن أن تكون النتيجة إيجابية بسبب أسباب غير سرطانية.
لكن أهمية النتيجة تكمن في ضرورة البحث عن مصدر الدم، خصوصا إذا كان الفحص جزءا من برنامج الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم أو كان الشخص لديه عوامل خطر للإصابة به.
ماذا يفعل الطبيب بعد ظهور النتيجة إيجابية؟
تعتمد الخطوة التالية على نوع الفحص المستخدم، وعمر الشخص، وتاريخه المرضي والعائلي، والأدوية التي يتناولها، إضافة إلى سبب إجراء الاختبار.
وفي حال استخدام فحص الدم الخفي ضمن الكشف عن سرطان القولون والمستقيم، فإن النتيجة الإيجابية تستدعي عادة تقييما طبيا إضافيا، وغالبا ما يكون تنظير القولون الفحص الذي يستخدم للبحث عن مصدر النزف وفحص القولون بصورة مباشرة.
وقد يكشف التنظير عن سبب بسيط للنزف، أو عن زوائد لحمية يمكن إزالتها، أو عن تغيرات تحتاج إلى فحوص إضافية.
هل عدم وجود أعراض يعني عدم وجود مشكلة؟
ليس بالضرورة.
بعض أمراض القولون يمكن أن تتطور لفترة دون ظهور أعراض واضحة، ولذلك فإن عدم وجود ألم أو تغير في الإخراج لا يلغي أهمية النتيجة الإيجابية.
وفي المقابل، لا ينبغي افتراض أن الدم الخفي يعني وجود مرض خطير؛ فهناك أسباب حميدة ومتعددة يمكن أن تؤدي إلى ظهور النتيجة.
متى يجب الانتباه أكثر؟
تصبح الحاجة إلى التقييم الطبي أكثر أهمية إذا ظهر إلى جانب الدم الخفي أي من الأعراض التالية:
-
ظهور دم واضح في البراز.
-
تغير مستمر في عادات الإخراج.
-
الإمساك أو الإسهال المستمر.
-
تغير ملحوظ ومستمر في شكل البراز.
-
آلام أو تقلصات متكررة في البطن.
-
فقدان وزن غير مبرر.
-
تعب مستمر أو علامات فقر الدم.
-
وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون والمستقيم أو الزوائد اللحمية.
وجود دم خفي في البراز لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، لكنه نتيجة تستحق المتابعة حتى في حال عدم وجود أي أعراض.
فقد يكون السبب بسيطا مثل البواسير، وقد يكون مرتبطا بزوائد لحمية أو التهاب أو قرحة، وفي بعض الحالات النادرة أو المهمة سريريا قد يكون علامة مبكرة على سرطان القولون والمستقيم.
لذلك، إذا ظهر فحص الدم الخفي إيجابيا، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد سبب النزف والفحص المناسب للخطوة التالية، وعدم الاكتفاء بغياب الأعراض كدليل على عدم وجود مشكلة.