مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

منها تفضيل يد على أخرى.. علامات قد تظهر قبل اكتشاف الشلل الدماغي

منها تفضيل يد على أخرى.. علامات قد تظهر قبل اكتشاف الشلل الدماغي

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد لا يكون الشلل الدماغي (Cerebral Palsy) واضحا لدى بعض الأطفال منذ الأشهر الأولى من العمر، إذ تختلف علاماته بحسب المنطقة المتأثرة من الدماغ وشدة الاضطراب. وفي بعض الحالات، لا تبدأ العلامات بالظهور بصورة ملحوظة إلا مع نمو الطفل ومحاولته اكتساب مهارات حركية جديدة.

والشلل الدماغي هو مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في الحركة والتوازن ووضعية الجسم، وتحدث نتيجة اضطراب في الدماغ النامي. وعلى الرغم من أن إصابة الدماغ نفسها لا تتفاقم، فإن الأعراض الحركية قد تتغير مع نمو الطفل.

1. استخدام يد واحدة أكثر بكثير من الأخرى

من العلامات التي تستحق الانتباه أن يبدأ الطفل باستخدام يد واحدة بشكل واضح أكثر من الأخرى في وقت مبكر جدا، خصوصا خلال السنة الأولى من العمر.

وقد يلاحظ الأهل أن الطفل يمد إحدى يديه باستمرار للوصول إلى الألعاب أو الأشياء، بينما تبدو اليد الأخرى أقل نشاطا أو تبقى مغلقة. ويعد ظهور تفضيل واضح ليد واحدة في عمر مبكر، خصوصا قبل 12 شهرا، أمرا يستحق التقييم الطبي، لأن الأطفال عادة لا يطورون سيطرة واضحة على يد واحدة في هذه المرحلة.

لكن هذه العلامة وحدها لا تعني أن الطفل مصاب بالشلل الدماغي.

2. تيبس شديد أو رخاوة غير معتادة في العضلات

قد تبدو عضلات الطفل شديدة التوتر والتيبس، بحيث يصعب تحريك ذراعيه أو ساقيه، أو قد يحدث العكس، فتبدو العضلات رخوة بصورة غير معتادة ويواجه الطفل صعوبة في الحفاظ على وضعية جسمه.

وقد يتغير توتر العضلات مع تقدم العمر؛ ففي بعض الأطفال قد تظهر الرخاوة في البداية، ثم يصبح تيبس العضلات أكثر وضوحا لاحقا.

ولهذا فإن ملاحظة اختلاف واضح ومستمر في قوة أو مرونة العضلات تستدعي مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال.

3. صعوبة التحكم بالرأس

يعد التحكم بالرأس من المهارات الحركية المهمة خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل.

إذا استمر الطفل في مواجهة صعوبة واضحة في تثبيت رأسه أو بقي الرأس متدليا عند حمله بعد العمر المتوقع لتطور هذه المهارة، فقد يكون ذلك أحد المؤشرات التي تستدعي التقييم.

وتزداد أهمية الأمر إذا ترافق ضعف التحكم بالرأس مع علامات أخرى، مثل رخاوة العضلات أو عدم تماثل الحركة بين جانبي الجسم.


اقرأ أيضا: رضيعك لا يلتفت عند سماع اسمه؟ لا تتجاهلي هذه العلامة


4. تقوس الظهر بشكل متكرر

قد يلاحظ الأهل أن الطفل يقوم بتقويس ظهره إلى الخلف بصورة متكررة، سواء أثناء حمله أو عند محاولة الحركة.

وفي بعض الحالات، قد يرتبط ذلك باضطراب في توتر العضلات أو نمط غير طبيعي في الحركة. ومع ذلك، فإن تقوس الظهر ليس علامة خاصة بالشلل الدماغي، فقد يحدث لأسباب أخرى لدى الرضع، ولذلك يجب النظر إليه ضمن بقية الأعراض والتطور الحركي للطفل.

5. حركات غير متماثلة بين جانبي الجسم

من العلامات المهمة التي ينبغي مراقبتها وجود اختلاف واضح بين جانبي الجسم.

فقد يستخدم الطفل إحدى الذراعين أو الساقين أكثر من الأخرى، أو يحرك أحد الجانبين بصورة مختلفة، أو يبدو أحد الطرفين أكثر تيبسا أو أقل نشاطا.

وقد يظهر عدم التماثل عند محاولة الطفل التقلب أو الجلوس أو الزحف أو الوصول إلى الأشياء.

وإذا كان عدم التماثل مستمرا وواضحا، فمن الأفضل تقييم الطفل بدل انتظار اختفاء العلامة من تلقاء نفسها.

6. تأخر ملحوظ في اكتساب المهارات الحركية

قد تكون إحدى العلامات المبكرة هي تأخر الطفل في اكتساب مهارات حركية متوقعة لعمره، مثل:

  • التقلب.

  • الجلوس دون دعم.

  • الوصول إلى الأشياء.

  • الزحف.

  • الوقوف.

  • تحمل الوزن على الساقين.

ولا يعني التأخر في مهارة واحدة بالضرورة وجود مشكلة عصبية، إذ يختلف الأطفال في سرعة اكتساب المهارات. لكن التأخر الملحوظ أو المستمر، خصوصا عندما يترافق مع تيبس أو رخاوة أو عدم تماثل في الحركة، يستدعي التقييم الطبي.

علامات أخرى قد تستحق الانتباه

إلى جانب العلامات السابقة، يمكن أن يلاحظ الأهل بعض المؤشرات الأخرى، مثل:

  • بقاء إحدى اليدين مقبوضة بصورة متكررة.

  • صعوبة تحريك أحد الذراعين أو الساقين.

  • صعوبة تحمل الوزن على إحدى الساقين.

  • تقاطع الساقين أو تيبسهما عند حمل الطفل.

  • ظهور وضعيات جسم غير معتادة بصورة متكررة.

  • استمرار بعض ردود الفعل البدائية لفترة أطول من المتوقع.

  • وجود نمط غير طبيعي ومتكرر أثناء التقلب أو الجلوس أو محاولة الحركة.

هل ظهور هذه العلامات يعني أن الطفل مصاب بالشلل الدماغي؟

ليس بالضرورة.

فوجود علامة واحدة لا يكفي لتشخيص الشلل الدماغي، وبعض هذه العلامات قد تظهر لدى أطفال لأسباب أخرى أو قد تكون مؤقتة، خاصة لدى الأطفال المولودين قبل أوانهم.

ويعتمد التشخيص على الفحص العصبي والحركي، ومتابعة تطور الطفل، والتاريخ الصحي، وأحيانا إجراء فحوص إضافية بحسب حالة الطفل.

لذلك لا ينبغي أن يحاول الأهل تشخيص الطفل اعتمادا على علامة منفردة أو مقارنة حركاته بأطفال آخرين.

متى يجب مراجعة طبيب الأطفال؟

ينصح بمراجعة طبيب الأطفال إذا لاحظ الأهل وجود تأخر مستمر في المهارات الحركية، أو استخدام مبكر وواضح ليد واحدة، أو تيبس شديد أو رخاوة في العضلات، أو صعوبة مستمرة في التحكم بالرأس، أو اختلاف واضح بين جانبي الجسم.

والأهم هو عدم الانتظار طويلا عند وجود أكثر من علامة؛ فالتقييم المبكر يساعد على تحديد سبب الأعراض، وإذا كان الطفل بحاجة إلى علاج طبيعي أو خدمات تأهيلية، فإن التدخل المبكر يمكن أن يساعد على تحسين الوظائف الحركية ودعم نمو الطفل وتطوره.

كما يجب التذكير بأن الشلل الدماغي ليس حالة واحدة متطابقة لدى جميع الأطفال؛ فقد تكون الأعراض بسيطة لدى طفل وشديدة لدى طفل آخر، وقد تتركز في طرف واحد أو تؤثر في عدة أجزاء من الجسم. لذلك فإن تقييم كل طفل بشكل فردي هو الأساس.