الحقن المجهري

لماذا تفشل أطفال الأنابيب رغم كل شيء؟ أسباب قد لا تعرفينها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
فشل عملية أطفال الأنابيب قد يكون تجربة صعبة ومحبطة للزوجين، خصوصا بعد فترة من الانتظار والعلاج والأمل بحدوث الحمل. لكن فشل محاولة واحدة لا يعني بالضرورة استحالة الحمل مستقبلا، كما أن معرفة السبب المحتمل للفشل قد تساعد الطبيب على تحديد الخطوة الأنسب في المحاولة التالية.
وتختلف أسباب عدم نجاح أطفال الأنابيب من حالة إلى أخرى؛ فقد ترتبط بجودة الأجنة، أو عمر البويضات، أو استجابة المبيض، أو عوامل متعلقة بالرحم وبطانة الرحم، أو عوامل مرتبطة بالحيوانات المنوية.
أسباب فشل عملية أطفال الأنابيب
1. عدم تطور الجنين بصورة طبيعية
يعد توقف الجنين عن النمو أو عدم قدرته على الاستمرار من الأسباب المهمة لفشل دورة أطفال الأنابيب.
وقد يرتبط ذلك بوجود خلل في البويضة أو الحيوان المنوي، أو بوجود اضطرابات في كروموسومات الجنين. وفي كثير من الحالات تكون الأجنة غير القادرة على الاستمرار نتيجة أخطاء كروموسومية تحدث بصورة عشوائية، وتزداد احتمالية هذه الاضطرابات مع تقدم عمر البويضات.
2. انخفاض جودة البويضات
تلعب جودة البويضات دورا أساسيا في نجاح عملية أطفال الأنابيب.
ومع تقدم عمر المرأة، تنخفض عادة كمية البويضات المتاحة وجودتها، كما تزداد احتمالية وجود تغيرات كروموسومية فيها. وهذا قد يؤدي إلى انخفاض عدد الأجنة الجيدة أو زيادة احتمال فشل انغراس الجنين أو حدوث الإجهاض.
لذلك يعد عمر المرأة من أهم العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم فرص نجاح العلاج.
3. ضعف استجابة المبيض للتنشيط
في بعض الحالات لا يستجيب المبيضان بصورة كافية للأدوية المستخدمة خلال دورة أطفال الأنابيب، وبالتالي يتم الحصول على عدد قليل من البويضات.
وقد تتأثر استجابة المبيض بعوامل مختلفة، من بينها العمر ومخزون المبيض وبعض الاضطرابات الهرمونية.
ويستطيع الطبيب الاستعانة بفحوص مثل AMH وعد الجريبات في المبيضين لتقييم مخزون المبيض والمساعدة في اختيار بروتوكول التنشيط المناسب.
4. مشكلات في الرحم أو بطانة الرحم
حتى إذا تم الحصول على جنين جيد، يحتاج الجنين إلى الانغراس داخل بطانة رحم مناسبة.
وقد تؤثر بعض المشكلات في فرص الانغراس، مثل وجود الأورام الليفية أو السلائل الرحمية أو بعض التشوهات داخل تجويف الرحم، إضافة إلى بعض المشكلات المرتبطة ببطانة الرحم.
كما يمكن أن يؤثر وجود موه البوق أو تجمع السوائل في قناة فالوب في فرص نجاح نقل الأجنة في بعض الحالات، ولذلك قد يوصي الطبيب بتقييم قناتي فالوب والرحم عند الحاجة.
5. عوامل مرتبطة بالحيوانات المنوية
لا يقتصر نجاح أطفال الأنابيب على صحة البويضات فقط، إذ تلعب جودة الحيوانات المنوية دورا أيضا.
وقد تؤثر بعض مشكلات الحيوانات المنوية في عملية الإخصاب وتطور الجنين. وفي حالات معينة، خصوصا عند وجود تاريخ من فشل الإخصاب أو فشل متكرر في العلاج، قد يناقش الطبيب إجراء تقييم إضافي لعامل الذكورة.
6. وجود اضطرابات كروموسومية في الجنين
قد يبدو الجنين جيدا من الناحية الشكلية تحت المجهر، لكنه قد يحمل اضطرابا في عدد أو تركيب الكروموسومات.
وتعد هذه الاضطرابات من الأسباب المهمة لفشل انغراس بعض الأجنة أو حدوث الإجهاض المبكر، وتزداد احتمالية حدوثها مع تقدم عمر البويضات.
وهنا قد يناقش الطبيب في حالات محددة إمكانية إجراء الفحص الجيني للأجنة قبل نقلها، لكن هذا الفحص ليس ضروريا أو مناسبا لكل زوجين، ويعتمد استخدامه على الحالة الطبية والتاريخ الإنجابي.
ماذا يحدث بعد فشل عملية أطفال الأنابيب؟
بعد فشل المحاولة، لا ينبغي الانتقال تلقائيا إلى دورة جديدة دون مناقشة نتائج المحاولة السابقة مع الطبيب.
فالخطوة الأولى هي مراجعة تفاصيل الدورة كاملة، بما في ذلك عدد البويضات التي تم الحصول عليها، ونسبة الإخصاب، وعدد الأجنة التي تطورت، وجودتها، وما حدث أثناء نقل الجنين، إضافة إلى عمر الزوجة والتاريخ الطبي والإنجابي للزوجين.
وقد تكشف هذه المراجعة عن نقطة يمكن تعديلها في المحاولة التالية.
هل تحتاج المرأة إلى فحوصات إضافية؟
ليس كل فشل في أطفال الأنابيب يحتاج إلى مجموعة كبيرة من الفحوصات. ويعتمد الأمر على سبب الفشل وعدد المحاولات وعمر المرأة والتاريخ الطبي.
وقد يطلب الطبيب بعض الفحوص، مثل:
تقييم الرحم وبطانة الرحم
يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تنظير الرحم أو تصوير الرحم والأنابيب، بحسب الحالة، للبحث عن مشكلات قد تؤثر في الانغراس، مثل الأورام الليفية أو السلائل أو الالتصاقات أو التشوهات داخل الرحم.
تقييم مخزون المبيض
قد تساعد تحاليل مثل AMH وعد الجريبات في تقدير مخزون المبيض وتوقع استجابته لأدوية التنشيط، وبالتالي المساعدة في اختيار خطة العلاج.
تقييم عامل الذكورة
قد يوصي الطبيب بإعادة تحليل السائل المنوي أو إجراء فحوص إضافية في حالات معينة، خصوصا إذا كانت هناك مشكلة في الإخصاب أو تطور الأجنة.
أما فحوص تكسر الحمض النووي للحيوانات المنوية، فقد تناقش في حالات محددة، لكنها ليست فحصا روتينيا ضروريا لكل زوجين يخضعان لأطفال الأنابيب.
اقرأ أيضا: رضيعك لا يلتفت عند سماع اسمه؟ لا تتجاهلي هذه العلامة
ماذا عن الفحوص الجينية للأجنة؟
يمكن في بعض الحالات استخدام فحص جيني للأجنة قبل نقلها إلى الرحم، ويعرف باسم PGT.
ويهدف هذا الفحص إلى الكشف عن بعض الاختلالات الكروموسومية أو الجينية المحددة، بحسب نوع الفحص المستخدم.
لكن من المهم عدم اعتباره حلا تلقائيا لكل حالات فشل أطفال الأنابيب؛ فقرار استخدامه يعتمد على عمر المرأة، والتاريخ الإنجابي، وعدد الأجنة المتاحة، والسبب المحتمل للفشل، ويجب مناقشته مع اختصاصي الخصوبة والاستشارة الوراثية عند الحاجة.
هل يمكن تغيير أدوية التنشيط في المحاولة التالية؟
نعم، قد يقرر الطبيب تعديل جرعات الأدوية أو نوع البروتوكول المستخدم لتنشيط المبيض إذا كانت الاستجابة في الدورة السابقة ضعيفة أو كانت هناك أسباب تستدعي تغيير الخطة.
لكن تغيير الأدوية لا يعني بالضرورة أن المشكلة كانت في الدواء السابق؛ فالخطة العلاجية تحدد وفق استجابة كل امرأة ونتائج الدورة السابقة.
هل يمكن نجاح المحاولة الثانية بعد فشل الأولى؟
نعم، يمكن أن يحدث الحمل في محاولة لاحقة، لكن لا توجد نسبة نجاح واحدة تنطبق على جميع النساء.
وتعتمد فرص النجاح على عوامل عديدة، أهمها عمر المرأة، واحتياطي المبيض، وجودة البويضات والأجنة، وسبب العقم، وحالة الرحم، وعامل الذكورة، إضافة إلى تفاصيل دورة العلاج السابقة.
ولهذا فإن فشل محاولة واحدة لا ينبغي تفسيره على أنه حكم نهائي على فرص الحمل.
هل يجب إجراء فحوصات المناعة بعد فشل أطفال الأنابيب؟
تطرح أحيانا مجموعة من الفحوصات التي تسمى فحوصات المناعة أو الاختبارات المناعية في سياق فشل الانغراس المتكرر.
لكن ليست جميع هذه الفحوصات مثبتة الفائدة بشكل كاف، ولا توصى بها بصورة روتينية لكل من تفشل لديه دورة أطفال الأنابيب.
لذلك من الأفضل عدم إجراء اختبارات مكلفة أو تناول علاجات مناعية من تلقاء النفس، بل مناقشة فائدتها الفعلية مع اختصاصي طب الإنجاب وفق الحالة.
ما الذي يمكن للزوجين فعله قبل المحاولة التالية؟
يمكن التركيز على العوامل الصحية القابلة للتعديل، ومنها:
-
الامتناع عن التدخين.
-
الحفاظ على وزن صحي قدر الإمكان.
-
اتباع نظام غذائي متوازن.
-
تجنب تناول المكملات أو الأعشاب دون استشارة الطبيب.
-
الالتزام بالأدوية والتعليمات الموصوفة.
-
معالجة الأمراض المزمنة أو الاضطرابات الهرمونية عند وجودها.
-
الحصول على نوم كاف ونشاط بدني مناسب.
-
الاهتمام بالصحة النفسية، لأن تجربة فشل العلاج قد تكون مرهقة عاطفيا للزوجين.
فشل عملية أطفال الأنابيب لا يعني أن المحاولة التالية ستفشل أيضا، لكنه فرصة لمراجعة ما حدث بصورة دقيقة.
وقد يكون السبب متعلقا بجودة البويضات أو الأجنة، أو اضطرابات الكروموسومات، أو استجابة المبيض، أو الرحم وبطانة الرحم، أو عوامل مرتبطة بالحيوانات المنوية، وفي بعض الأحيان لا يمكن تحديد سبب واضح رغم إجراء التقييم.
لذلك فإن أفضل خطوة بعد فشل العملية هي العودة إلى اختصاصي الخصوبة ومراجعة دورة العلاج السابقة قبل اتخاذ قرار بشأن المحاولة التالية، بدل اللجوء مباشرة إلى فحوصات أو علاجات إضافية غير ضرورية.