
ما أسباب انتفاخ العقد اللمفاوية بالرقبة بصورة متكررة عند الطفل؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تضخم العقد اللمفاوية في رقبة الطفل بصورة متكررة غالبا ما يكون مرتبطا بالعدوى المتكررة، مثل نزلات البرد والتهاب الحلق واللوزتين والتهابات الأذن أو الأسنان. وقد تبقى العقدة محسوسة حتى بعد زوال العدوى.
لكن إذا كان الانتفاخ مستمرا أو يزداد حجما، أو كانت العقدة قاسية وثابتة، أو ترافق معها فقدان وزن أو تعرق ليلي أو حمى مستمرة أو أعراض غير معتادة، فمن المهم مراجعة طبيب الأطفال لتحديد السبب وعدم الاعتماد على حجم العقدة وحده للحكم على خطورة الحالة.
لماذا تنتفخ العقد اللمفاوية عند الأطفال؟
توجد مئات العقد اللمفاوية في الجسم، ويحتوي الرأس والرقبة على عدد كبير منها. وعند حدوث عدوى قريبة، قد يزداد نشاط الخلايا المناعية داخل العقدة، فتزداد حجما ويمكن الشعور بها تحت الجلد.
ومن أكثر الأسباب شيوعا لتضخم عقد الرقبة عند الأطفال:
1. نزلات البرد والالتهابات الفيروسية
تعد العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، من أكثر أسباب تضخم العقد اللمفاوية في الرقبة. وقد تبقى العقدة متضخمة لبعض الوقت حتى بعد تحسن أعراض العدوى.
2. التهاب الحلق واللوزتين
يمكن لالتهاب الحلق أو اللوزتين، سواء كان فيروسيا أو بكتيريا، أن يؤدي إلى تضخم العقد الموجودة أسفل الفك أو على جانبي الرقبة. وقد يصاحب ذلك ألم عند البلع، وارتفاع الحرارة، والتهاب الحلق.
3. التهابات الأذن
قد تتضخم العقد اللمفاوية القريبة استجابة للالتهابات التي تصيب الأذن، خصوصا لدى الأطفال الذين يتعرضون لالتهابات متكررة.
4. مشكلات الأسنان واللثة
تسوس الأسنان الشديد، والتهابات اللثة أو الفم، قد تؤدي أيضا إلى تضخم العقد اللمفاوية الموجودة أسفل الفك أو في الرقبة، لأنها تستجيب للعدوى الموجودة في المنطقة القريبة.
5. التهابات الجلد
قد يؤدي وجود جرح أو خدش أو التهاب في فروة الرأس أو الوجه أو الرقبة إلى تضخم العقد اللمفاوية التي تصرف اللمف من تلك المنطقة.
اقرأ أيضا: لمرضى الضغط.. ماذا يحدث لجسمك إذا أكلت تفاحة خضراء يوميا؟
لماذا تتكرر عند بعض الأطفال؟
قد يبدو للأهل أن العقدة "تنتفخ باستمرار"، بينما تكون في الحقيقة تكبر مع كل عدوى جديدة ثم تنكمش تدريجيا. وهذا أمر شائع لدى الأطفال، لأنهم يتعرضون للعديد من العدوى خلال السنوات الأولى من حياتهم، خاصة عند الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة.
كما أن العقدة التي تضخمت أثناء الإصابة قد لا تعود إلى حجمها السابق مباشرة بعد انتهاء المرض، وقد تبقى محسوسة لفترة من الوقت رغم أن الطفل أصبح بصحة جيدة.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يحدث تضخم مستمر أو متكرر بسبب حالات التهابية أو عدوى معينة تحتاج إلى تقييم طبي، لذلك فإن تكرار التضخم وحده لا يكفي لمعرفة السبب.
هل انتفاخ العقد اللمفاوية المتكرر يعني السرطان؟
في معظم الأطفال، لا. فالعدوى هي السبب الأكثر شيوعا لتضخم العقد اللمفاوية في الرقبة.
ومع ذلك، توجد حالات أقل شيوعا يمكن أن يرتبط فيها تضخم العقد بأمراض أكثر خطورة، بما فيها بعض اضطرابات الدم والجهاز اللمفاوي. ولهذا يهتم الطبيب بصفات العقدة نفسها وبالأعراض المصاحبة، وليس بمجرد وجود الانتفاخ.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بعرض الطفل على الطبيب إذا كانت العقدة:
-
تكبر تدريجيا أو لا تبدأ بالتحسن.
-
كبيرة بشكل واضح أو متعددة بصورة غير معتادة.
-
قاسية أو ثابتة ولا تتحرك بسهولة عند لمسها.
-
موجودة فوق أو أسفل عظمة الترقوة.
-
مصحوبة بحمى مستمرة أو متكررة دون سبب واضح.
-
مصحوبة بتعرق ليلي شديد.
-
مرتبطة بفقدان وزن غير مبرر أو فقدان واضح للشهية.
-
مصحوبة بتعب شديد ومستمر أو شحوب.
-
مصحوبة بصعوبة في التنفس أو البلع.
-
أصبحت حمراء ومؤلمة جدا أو بدا الجلد فوقها ملتهبا.
كما يحتاج الطفل إلى تقييم عاجل إذا كان الانتفاخ في الرقبة مصحوبا بصعوبة في التنفس أو البلع، أو سيلان اللعاب، أو تدهور سريع في حالته العامة.
كيف يشخص الطبيب السبب؟
يعتمد الطبيب أولا على فحص الطفل، ومعرفة مدة وجود التضخم، وما إذا كان يتكرر بالتزامن مع نزلات البرد أو التهاب الحلق أو غيرها من العدوى.
ويفحص الطبيب عادة حجم العقدة ومكانها وملمسها ومدى حركتها ووجود ألم أو احمرار حولها، كما يبحث عن علامات عدوى في الحلق والأذن والأسنان والجلد.
وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية، مثل تحليل الدم أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، بحسب طبيعة التضخم والأعراض المصاحبة. ولا يحتاج كل طفل يعاني من تضخم العقد اللمفاوية إلى فحوصات متقدمة.
هل تحتاج العقد اللمفاوية المتضخمة إلى علاج؟
العلاج يعتمد على السبب وليس على التضخم بحد ذاته. فإذا كان السبب عدوى فيروسية، فقد لا يحتاج الطفل إلى علاج محدد، وتعود العقدة إلى حجمها تدريجيا.
أما إذا كانت هناك عدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة، فقد يصف الطبيب العلاج المناسب. ولا ينبغي إعطاء الطفل المضادات الحيوية من تلقاء النفس، لأن معظم نزلات البرد والعدوى التنفسية لدى الأطفال تكون فيروسية ولا تستفيد من المضادات الحيوية.