مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

هل الاستيقاظ ليلا بشكل متكرر قد يكون علامة على مرض خفي؟

هل الاستيقاظ ليلا بشكل متكرر قد يكون علامة على مرض خفي؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد يبدو الاستيقاظ في منتصف الليل أمرا عابرا، خصوصا إذا حدث من حين إلى آخر، لكن تكراره بصورة مستمرة قد يكون أكثر من مجرد مشكلة في النوم. ففي بعض الحالات، يمكن أن يكون الاستيقاظ المتكرر مرتبطا باضطراب في النوم أو بعوامل صحية أخرى تحتاج إلى الانتباه إليها.

ويعد الاستيقاظ المتكرر أحد الأعراض الشائعة للأرق، إذ قد يجد الشخص نفسه يستيقظ عدة مرات خلال الليل أو يعجز عن العودة إلى النوم بسهولة. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مرض، فقد يرتبط الأمر بالتوتر، أو تغير مواعيد النوم، أو تناول الكافيين والنيكوتين، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

متى يمكن أن يكون وراء الاستيقاظ سبب صحي؟

انقطاع النفس أثناء النوم

من أبرز الحالات التي قد تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. ويحدث عندما تضيق مجاري الهواء أو تنسد مؤقتا أثناء النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس وعودته بشكل متكرر.

وقد يستيقظ الشخص مرات عديدة دون أن يدرك السبب، بينما قد يلاحظ شريكه الشخير المرتفع أو أصوات الاختناق أو اللهاث أثناء النوم. ومن العلامات الأخرى النعاس الشديد خلال النهار، وصعوبة التركيز، والصداع عند الاستيقاظ.

الحاجة المتكررة إلى التبول ليلا

إذا كان الاستيقاظ يحدث بسبب الحاجة إلى دخول الحمام، فقد يكون الأمر مرتبطا بما يعرف بـالتبول الليلي.

وقد يصبح التبول ليلا أكثر شيوعا مع التقدم في العمر، لكنه قد يرتبط أيضا بعوامل مختلفة، مثل تضخم البروستاتا، أو مشكلات المثانة، أو ارتفاع سكر الدم، أو بعض أمراض القلب، إضافة إلى شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم.

كما أن انقطاع النفس أثناء النوم يمكن أن يرتبط بزيادة التبول الليلي، ما يجعل الاستيقاظ لدخول الحمام أحيانا جزءا من مشكلة أكبر تتعلق بجودة التنفس أثناء النوم.

الألم أو الحموضة ومشكلات صحية أخرى

قد يوقظ النوم أيضا الألم المزمن، أو حرقة المعدة، أو الصداع، أو السعال، أو ضيق التنفس، أو الحكة. وفي بعض الحالات، تكون المشكلة الصحية موجودة أصلا، لكن أعراضها تصبح أكثر إزعاجا خلال الليل فتؤدي إلى تقطع النوم.

القلق والتوتر والتغيرات الهرمونية

ليس كل استيقاظ متكرر علامة على مرض عضوي. فالقلق والتوتر يمكن أن يؤثرا في القدرة على الاستمرار في النوم، كما قد تؤدي التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة انقطاع الطمث إلى اضطرابات النوم، بما في ذلك الاستيقاظ المتكرر والتعرق الليلي والهبات الساخنة.


اقرأ أيضا: ليس مجرد تعب أو صداع.. علامات قد تكشف ارتفاع ضغط الدم عند النساء


هل الاستيقاظ مرة واحدة ليلا طبيعي؟

ليس بالضرورة أن يكون الاستيقاظ مرة واحدة خلال الليل مؤشرا على وجود مشكلة، خصوصا مع التقدم في العمر. كما أن الاستيقاظ العرضي قد يحدث نتيجة الضوضاء أو الحرارة أو الحاجة إلى استخدام الحمام أو تغير مواعيد النوم.

لكن القلق يبدأ عندما يصبح الاستيقاظ متكررا ومزمنا، أو عندما يستمر لفترة طويلة ويؤثر في النشاط والتركيز والمزاج خلال النهار.

ويعرف الأرق المزمن عادة بأنه صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه تحدث 3 ليال أو أكثر أسبوعيا لمدة 3 أشهر على الأقل.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح باستشارة الطبيب إذا أصبح الاستيقاظ الليلي متكررا ويؤثر في الحياة اليومية، أو إذا كان مصحوبا بعلامات مثل:

  • الشخير الشديد أو التوقف الملحوظ عن التنفس أثناء النوم.

  • الاستيقاظ مع الاختناق أو اللهاث.

  • النعاس الشديد خلال النهار.

  • صداع متكرر عند الاستيقاظ.

  • التبول عدة مرات كل ليلة بشكل مستمر.

  • عطش شديد أو زيادة ملحوظة في التبول.

  • ألم أو ضيق في التنفس يوقظك من النوم.

  • استمرار المشكلة رغم تحسين عادات النوم.

وقد يبدأ الطبيب بتقييم نمط النوم والأعراض والأدوية المستخدمة، وقد يطلب تسجيل مواعيد النوم والاستيقاظ في مذكرة للنوم لمدة أسبوع أو أسبوعين. وفي حال الاشتباه باضطراب مثل انقطاع النفس أثناء النوم، قد يجرى اختبار للنوم، بينما يمكن أن تساعد تحاليل الدم في الكشف عن بعض المشكلات الصحية التي تؤثر في النوم، مثل اضطرابات الغدة الدرقية.

كيف تقلل الاستيقاظ ليلا؟

يمكن أن تساعد بعض العادات في تحسين استمرارية النوم، مثل الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وتقليل الكافيين والنيكوتين قرب موعد النوم، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، وممارسة النشاط البدني خلال النهار، وتجنب تناول كميات كبيرة من السوائل في وقت متأخر من الليل.

الخلاصة: الاستيقاظ ليلا من وقت إلى آخر أمر شائع ولا يعني تلقائيا وجود مرض خفي. لكن عندما يتكرر بشكل مستمر، أو يصاحبه شخير واختناق، أو تبول متكرر، أو عطش شديد، أو ألم، أو نعاس شديد خلال النهار، فقد يكون النوم هنا بمثابة إشارة تستحق البحث عن سببها الطبي.