
أطعمة ومشروبات قد تصنع الحصى في كليتيك.. هل تتناولها يوميا؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تبدو بعض الأطعمة والمشروبات جزءا طبيعيا من النظام الغذائي اليومي، لكن الإفراط في تناول بعضها، إلى جانب قلة شرب الماء، قد يزيد تركيز بعض المعادن والمركبات في البول، ما يهيئ لتكون البلورات التي قد تتحول مع الوقت إلى حصى في الكلى.
ولا يعني ذلك أن هذه الأطعمة تسبب الحصى لكل شخص؛ فخطر الحصوات يعتمد على نوعها، وكمية السوائل، والعوامل الوراثية، وبعض الأمراض والأدوية. وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن تعديل كمية الصوديوم والبروتين الحيواني والأوكسالات والكالسيوم قد يساعد الأشخاص المعرضين للحصوات على تقليل خطر تكرارها.
1. الأطعمة المالحة والغنية بالصوديوم
تأتي الأطعمة شديدة الملوحة في مقدمة الأصناف التي تستحق الانتباه، خصوصا لدى الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصوات الكالسيوم.
ومن أبرز مصادر الصوديوم:
-
المخللات.
-
الشيبس والمقرمشات المالحة.
-
اللحوم المصنعة مثل النقانق والمرتديلا.
-
الشوربات والوجبات الجاهزة.
-
الأطعمة السريعة.
-
الصلصات والتتبيلات المالحة.
-
بعض المعلبات.
الإفراط في الصوديوم يمكن أن يزيد كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، ما قد يرفع فرصة تكون حصوات الكالسيوم.
اقرأ أيضا: ما سر الشعور بخفقان شديد بالقلب عند الاستلقاء ليلا للنوم؟
2. اللحوم الحمراء والإفراط في البروتين الحيواني
الإكثار من اللحوم، وخاصة اللحوم الحمراء والأحشاء مثل الكبدة، إضافة إلى بعض الأسماك والمحار، قد يزيد خطر تكون حصوات حمض اليوريك لدى الأشخاص المعرضين لها.
ويرتبط تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني بزيادة حمض اليوريك وتغير حموضة البول، وهو ما قد يهيئ لتكون بعض أنواع الحصوات.
لذلك، لا يتعلق الأمر بالامتناع عن البروتين، وإنما بتجنب الإفراط وتناول نظام غذائي متوازن.
3. الأطعمة الغنية بالأوكسالات
الأوكسالات مادة طبيعية موجودة في عدد من النباتات، ويمكن أن ترتبط بالكالسيوم في البول وتساهم في تكوين حصوات أكسالات الكالسيوم، وهي من أكثر أنواع حصوات الكلى شيوعا.
ومن الأطعمة المرتفعة نسبيا بالأوكسالات:
-
السبانخ.
-
المكسرات ومنتجاتها.
-
الفول السوداني.
-
نخالة القمح.
-
الراوند.
-
بعض الأطعمة النباتية الأخرى.
لكن من المهم عدم التعامل مع جميع هذه الأطعمة باعتبارها "ممنوعة" للجميع؛ فالحاجة إلى تقليل الأوكسالات تعتمد على نوع الحصوة وعوامل الشخص الغذائية والطبية.
4. المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة
الإفراط في المشروبات السكرية ليس خيارا جيدا لمن يحاول تقليل خطر حصوات الكلى، خصوصا عندما تحل هذه المشروبات محل الماء.
وتشير إرشادات المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن شرب كميات غير كافية من الماء، والاعتماد على بعض المشروبات السكرية أو المحتوية على الكافيين، يمكن أن يجعل البول أكثر تركيزا لدى بعض الأشخاص، ما يساعد على زيادة تركيز المواد التي قد تتبلور وتكون الحصوات.
5. الإفراط في بعض الأطعمة الغنية بالبروتين
ليست المشكلة في تناول البيض أو الدجاج أو السمك بشكل معتدل، وإنما في الإفراط المستمر في البروتين الحيواني، خاصة عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع حصوات الكلى.
وتوصي الإرشادات بتقييم كمية البروتين ونوعه بحسب نوع الحصوة، وقد يكون من المفيد استبدال جزء من البروتين الحيواني بمصادر نباتية مناسبة.
وماذا عن الحليب والجبن؟
هنا توجد معلومة قد تبدو مفاجئة: الكالسيوم الموجود طبيعيا في الطعام لا يعني بالضرورة أنه يسبب حصوات الكالسيوم.
بل إن الحصول على كمية مناسبة من الكالسيوم من الطعام قد يساعد على تقليل امتصاص الأوكسالات في الأمعاء، وبالتالي تقليل وصولها إلى البول. لذلك لا ينبغي إلغاء منتجات الألبان أو تقليل الكالسيوم بشكل عشوائي لمجرد الخوف من حصوات الكلى.
أما مكملات الكالسيوم، فينبغي تناولها وفق الحاجة وتوجيه الطبيب، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع الحصوات.
الماء.. أهم وسيلة لتقليل خطر الحصى
إذا كان هناك عامل غذائي واحد يستحق اهتماما خاصا، فهو السوائل.
شرب كمية كافية من الماء يساعد على تخفيف تركيز المعادن والمواد الموجودة في البول، ويقلل فرص تجمعها وتبلورها. وتعتبر المعاهد الوطنية للصحة شرب كمية كافية من السوائل، والماء تحديدا، من أهم الخطوات للوقاية من معظم أنواع حصوات الكلى.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات مختلفة من السوائل بحسب الطقس والنشاط والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع، خاصة لمن لديهم قصور في الكلى أو حالات تستدعي تقييد السوائل.
الأطعمة المالحة، والإفراط في البروتين الحيواني، وبعض الأطعمة الغنية بالأوكسالات، والمشروبات السكرية عندما تحل محل الماء قد تزيد عوامل خطر حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لها. لكن الحصوات ليست نتيجة طعام واحد فقط؛ فنوع الحصوة، وتركيز البول، والعوامل الوراثية والأمراض المصاحبة كلها تلعب دورا.
والأفضل لمن سبق أن أصيب بحصوة هو معرفة نوع الحصوة وتحليل البول بالتعاون مع الطبيب، لأن النظام الغذائي المناسب لحصوة أكسالات الكالسيوم قد يختلف عن النظام المناسب لحصوة حمض اليوريك.
إذا صاحب ذلك ألم شديد في الخاصرة أو الظهر، دم في البول، صعوبة في التبول، قيء، أو حمى وقشعريرة، فينبغي طلب التقييم الطبي؛ فهذه الأعراض قد تشير إلى حصوة أو مشكلة أخرى في الجهاز البولي.