
ما أسباب آلام مفصل الحوض من الجهتين؟ ومتى تكون علامة على مشكلة صحية؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو ألم مفصل الحوض مشكلة بسيطة مرتبطة بالإجهاد أو الجلوس لفترات طويلة، لكن ظهور الألم في الجهتين معا قد يرتبط بعدة أسباب، بعضها يتعلق بالمفاصل والعضلات، بينما قد يكون بعضها الآخر مرتبطا بالعمود الفقري أو أمراض التهابية أو مشكلات صحية أخرى.
ما أسباب آلام مفصل الحوض من الجهتين؟
1. خشونة مفصل الحوض
يعد التهاب أو تآكل المفصل التنكسي من الأسباب الشائعة لألم الحوض، خصوصا مع التقدم في العمر. يحدث ذلك عندما يتآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام داخل المفصل، ما يؤدي إلى احتكاكها بصورة أكبر.
وقد يظهر الألم في منطقة المغبن أو الفخذ أو الأرداف، ويزداد عادة مع المشي أو صعود الدرج أو الوقوف لفترات طويلة، مع الشعور بالتيبس وصعوبة تحريك المفصل.
2. التهاب المفاصل
يمكن لبعض أنواع التهاب المفاصل أن تسبب ألما في مفصلي الحوض معا، خاصة الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب المفاصل المرتبط بأمراض أخرى.
وقد يصاحب الألم تورم أو تيبس، ويكون التيبس الصباحي واضحا في بعض الحالات ويستمر لفترة من الوقت بعد الاستيقاظ.
3. التهاب الجراب حول مفصل الحوض
توجد أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل تعرف باسم الجراب تساعد على تقليل الاحتكاك بين الأوتار والعظام. وقد تلتهب نتيجة الضغط المتكرر أو النشاط البدني أو بعض المشكلات العضلية.
وغالبا يظهر الألم على الجانب الخارجي من الورك، وقد يزداد عند النوم على الجانب المصاب أو المشي وصعود السلالم.
4. إجهاد العضلات والأوتار
يمكن أن يؤدي المشي لمسافات طويلة، أو ممارسة الرياضة، أو رفع أوزان ثقيلة، أو القيام بحركات مفاجئة إلى إجهاد العضلات والأوتار المحيطة بالحوض.
وفي هذه الحالة قد يكون الألم في الجانبين، خصوصا إذا كان النشاط يؤثر في العضلات نفسها على جانبي الجسم.
5. مشكلات أسفل الظهر
ليس كل ألم يشعر به الشخص في منطقة الحوض مصدره مفصل الحوض نفسه. فقد تؤدي مشكلات العمود الفقري، مثل تهيج أو ضغط الأعصاب في أسفل الظهر، إلى ألم يمتد إلى الأرداف أو الوركين أو الساقين.
ويكون هذا الاحتمال أكثر أهمية عندما يترافق الألم مع تنميل أو وخز أو ضعف في الساقين.
6. التهاب المفصل العجزي الحرقفي
يربط المفصل العجزي الحرقفي أسفل العمود الفقري بعظام الحوض. وقد يؤدي التهابه إلى ألم في أسفل الظهر أو الأرداف أو منطقة الحوض، ويمكن أن يصيب أحد الجانبين أو كليهما.
ويرتبط هذا النوع من الألم أحيانا بأمراض التهابية مثل التهاب الفقار اللاصق.
7. إصابات أو كسور الإجهاد
يمكن أن تسبب الإصابات المباشرة أو السقوط ألما في الحوض، بينما قد تحدث كسور الإجهاد تدريجيا نتيجة الضغط المتكرر على العظام، خصوصا لدى الأشخاص الذين يمارسون أنشطة عالية التأثير.
ويحتاج الألم المستمر أو المتزايد بعد إصابة إلى تقييم طبي، خاصة إذا أصبح المشي صعبا.
8. التهاب الأوتار
قد يحدث التهاب أو تهيج في الأوتار المحيطة بمفصل الحوض بسبب الإفراط في استخدامها أو تكرار بعض الحركات. وقد يظهر الألم أثناء الحركة أو عند استخدام العضلة المرتبطة بالوتر المصاب.
اقرأ أيضا: هل تلهث بعد صعود عدة درجات؟ 7 أسباب قد تفسر ما يحدث
هل الألم في الجهتين يعني وجود مشكلة خطيرة؟
ليس بالضرورة. فكثير من أسباب آلام الحوض تكون مرتبطة بالإجهاد العضلي أو خشونة المفاصل أو اضطرابات الحركة.
لكن طبيعة الألم والأعراض المصاحبة ومدة استمراره تساعد على تحديد السبب. كما أن الألم الثنائي قد يدفع الطبيب إلى التفكير في أسباب تؤثر في الجسم أو المفاصل بصورة عامة، وليس في مفصل واحد فقط.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كان ألم مفصل الحوض:
-
مستمرا أو يزداد مع مرور الوقت.
-
يؤثر في المشي أو النوم أو ممارسة الأنشطة اليومية.
-
مصحوبا بتيبس واضح أو تورم في المفصل.
-
ظهر بعد سقوط أو إصابة.
-
مصحوبا بتنميل أو ضعف في الساق.
-
مترافقا مع ارتفاع الحرارة أو الشعور العام بالمرض.
-
يوقظ الشخص من النوم بصورة متكررة أو يحدث دون سبب واضح.
أما عدم القدرة على تحمل الوزن أو المشي بعد إصابة، أو وجود ألم شديد ومفاجئ مع تورم أو حرارة واضحة، فيستدعي تقييما طبيا عاجلا.
كيف يشخص الطبيب سبب الألم؟
يبدأ التشخيص عادة بالسؤال عن مكان الألم، وطبيعته، ووقت ظهوره، والحركات التي تزيده أو تخففه، إضافة إلى وجود إصابة سابقة أو أعراض أخرى.
ثم يجري الطبيب فحصا للحركة والقوة والمفصل والظهر. وقد يحتاج الأمر إلى فحوص إضافية مثل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، بحسب السبب المشتبه به، إلى جانب تحاليل الدم عندما يكون هناك احتمال لوجود التهاب أو مرض جهازي.
آلام مفصل الحوض من الجهتين لا تشير إلى سبب واحد محدد؛ فقد تنتج عن خشونة المفاصل، الالتهاب، إجهاد العضلات والأوتار، التهاب الجراب، مشكلات أسفل الظهر أو المفصل العجزي الحرقفي، أو الإصابات. لذلك فإن استمرار الألم أو ترافقه مع أعراض أخرى يستدعي تقييم السبب بدل الاكتفاء بالمسكنات أو الراحة.