
ألم مقدمة الرأس وحول العين ليس دائما من الجيوب الأنفية.. إليك الأسباب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يشعر بعض الأشخاص بألم يبدأ من مقدمة الرأس أو الجبهة ويمتد إلى المنطقة المحيطة بالعينين، وقد يكون الألم على شكل ضغط أو ثقل، أو نبض، أو ألم حاد. وتختلف أسبابه بحسب طبيعة الألم والأعراض المصاحبة له؛ لذلك لا يعني وجود الألم حول العين بالضرورة أن المشكلة في العين نفسها.
1. الصداع النصفي
يعد الصداع النصفي من الأسباب الشائعة للألم في مقدمة الرأس وحول العين، وقد يكون الألم نابضا ومتوسطا إلى شديد، وغالبا ما يزداد مع النشاط.
وقد ترافقه أعراض مثل:
-
الغثيان أو القيء.
-
الحساسية للضوء والأصوات.
-
اضطرابات مؤقتة في الرؤية لدى بعض الأشخاص.
-
ألم في أحد جانبي الرأس أو الجبهة.
وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض بصرية تعرف بـ"الأورة"، مثل الومضات أو الخطوط المتعرجة أو البقع العمياء، وعادة تكون مؤقتة.
2. التهاب الجيوب الأنفية
يمكن أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية ضغطا وألما في الجبهة وحول العينين والخدين، وقد يزداد الألم عند الانحناء إلى الأمام أو الاستلقاء.
وغالبا ما تظهر معه أعراض أخرى، مثل:
-
انسداد الأنف.
-
إفرازات أنفية سميكة ومتغيرة اللون.
-
ضعف حاسة الشم.
-
ألم أو ضغط في الوجه.
-
أحيانا ألم في الأسنان العلوية.
لكن من المهم الانتباه إلى أن كثيرا من حالات ما يعتقد أنه "صداع الجيوب الأنفية" تكون في الواقع صداعا نصفيا، إذ يمكن للشقيقة نفسها أن تسبب احتقان الأنف أو الضغط في الوجه.
3. إجهاد العين
العمل لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، والقراءة المستمرة، والتركيز البصري لفترة طويلة قد يؤدي إلى إجهاد العين، والذي يمكن أن يظهر على شكل صداع في مقدمة الرأس مع ألم أو ثقل حول العينين.
وقد يصاحبه:
-
جفاف أو دموع في العين.
-
تشوش مؤقت في الرؤية.
-
حساسية تجاه الضوء.
-
صعوبة في التركيز.
-
ألم أو تعب في العينين والرقبة والكتفين.
وغالبا يتحسن إجهاد العين عند إراحة العينين وتقليل المجهود البصري.
4. الصداع العنقودي
إذا كان الألم شديدا جدا ومتركزا حول عين واحدة، فقد يكون الصداع العنقودي أحد الاحتمالات، خصوصا إذا ترافق مع دموع أو احمرار العين، أو انسداد وسيلان الأنف في الجانب نفسه.
ويتميز هذا النوع عادة بنوبات شديدة تبدأ بشكل مفاجئ، وقد تتكرر عدة مرات في اليوم خلال فترة تمتد لأسابيع أو أشهر. وتستمر النوبة عادة من 15 دقيقة إلى 3 ساعات.
5. أسباب متعلقة بالعين نفسها
ليس كل ألم حول العين ناتجا عن الصداع. فقد يرتبط الألم بمشكلة في العين، مثل جفاف العين، التهاب العين، مشكلات القرنية أو ارتفاع ضغط العين أو غيرها من الحالات العينية.
ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كان الألم داخل العين نفسها أو كان شديدا، خصوصا عند وجود احمرار واضح أو تغير مفاجئ في الرؤية.
اقرأ أيضا: تشربين القهوة بكثرة؟ هذا ما قد يحدث لدورتك الشهرية
كيف يمكن التمييز بين الأسباب؟
يمكن أن تساعد طبيعة الألم والأعراض المصاحبة في إعطاء فكرة أولية:
| طبيعة الألم والأعراض | السبب المحتمل |
|---|---|
| ألم نابض مع غثيان وحساسية للضوء | الصداع النصفي |
| ضغط في الجبهة وحول العين مع انسداد الأنف وإفرازات أنفية | التهاب الجيوب الأنفية |
| ثقل حول العين بعد استخدام الشاشات لفترة طويلة | إجهاد العين |
| ألم شديد جدا حول عين واحدة مع دموع واحمرار الأنف في الجهة نفسها | الصداع العنقودي |
| ألم شديد داخل العين مع تغير في الرؤية | مشكلة عينية تحتاج إلى تقييم سريع |
لكن لا يمكن الاعتماد على مكان الألم وحده لتحديد السبب؛ فقد تتشابه أعراض عدة أنواع من الصداع ومشكلات العين والجيوب الأنفية.
متى يستدعي ألم الرأس حول العين مراجعة الطبيب فورا؟
يحتاج الصداع إلى تقييم طبي عاجل إذا كان مفاجئا وشديدا جدا أو مختلفا عن الصداع المعتاد، أو ترافق مع ضعف أو خدر، صعوبة في الكلام، تشوش، إغماء، تيبس في الرقبة، حمى شديدة، تشنجات أو اضطرابات واضحة في الرؤية.
كما ينبغي طلب الرعاية الطبية سريعا عند وجود ألم شديد في العين مع فقدان أو تغير مفاجئ في الرؤية، أو احمرار شديد، أو صعوبة في تحريك العين، أو تورم حولها.
ألم مقدمة الرأس مع المنطقة حول العين قد يكون ناتجا عن الصداع النصفي، التهاب الجيوب الأنفية، إجهاد العين أو الصداع العنقودي، كما قد يكون مرتبطا بمشكلة عينية. ويعتمد التفريق بينها على طبيعة الألم، مدته، تكراره، ومرافقة الأعراض الأخرى. لذلك، إذا كان الألم متكررا أو جديدا أو يزداد مع الوقت، فمن الأفضل تقييمه طبيا بدل الاعتماد على المسكنات وحدها.