
ما أفضل نوع من الفواكه المجففة لصحة العظام؟ الإجابة قد تكون مفاجئة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
عند الحديث عن صحة العظام، غالبا ما تتجه الأنظار إلى الحليب ومشتقاته ومصادر الكالسيوم، لكن بعض الفواكه المجففة يمكن أن تكون أيضا جزءا مفيدا من النظام الغذائي. وإذا كان السؤال: ما أفضل نوع من الفواكه المجففة لصحة العظام؟ فإن القراصيا، أو البرقوق المجفف، تبرز بشكل خاص بسبب وجود أدلة بحثية درست تأثيرها في صحة العظام.
لماذا القراصيا تحديدا؟
القراصيا ليست مجرد فاكهة مجففة غنية بالألياف، بل تحتوي على مركبات نباتية، من بينها البوليفينولات، إضافة إلى البوتاسيوم وبعض العناصر الغذائية الأخرى.
ويعتقد الباحثون أن بعض هذه المركبات قد تؤثر في العمليات المرتبطة بتجدد العظام، بما في ذلك عملية إعادة تشكيل العظام، وهي العملية الطبيعية التي يتخلص فيها الجسم من النسيج العظمي القديم ويستبدله بنسيج جديد.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول القراصيا قد يساعد في الحد من فقدان كثافة العظام، خصوصا لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
ماذا تقول الدراسات؟
في تجربة سريرية استمرت 12 شهرا وشملت 235 امرأة بعد انقطاع الطمث، ارتبط تناول 50 غراما من القراصيا يوميا بالحفاظ على كثافة المعادن في عظام الورك، بينما شهدت المجموعة الضابطة انخفاضا في كثافة عظام الورك خلال فترة الدراسة.
وأشارت دراسات أخرى إلى فوائد محتملة للقراصيا في الحفاظ على بعض مؤشرات كثافة وبنية العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
كما وجدت مراجعة حديثة للدراسات أن هناك أدلة أولية على وجود فوائد متواضعة للقراصيا بالنسبة إلى صحة الهيكل العظمي، خصوصا عند تناول كميات تتراوح تقريبا بين 50 و100 غرام يوميا، مع التأكيد على أن الأدلة ما تزال محدودة وأن النتائج ليست متطابقة لجميع أجزاء الهيكل العظمي.
هل القراصيا تعالج هشاشة العظام؟
لا.
رغم النتائج المشجعة، لا يمكن اعتبار القراصيا علاجا لهشاشة العظام، ولا ينبغي أن تحل محل الأدوية التي يصفها الطبيب أو العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم وفيتامين د.
كما أن معظم الدراسات التي أظهرت نتائج واعدة ركزت على النساء بعد انقطاع الطمث، ولذلك لا يمكن افتراض أن التأثير نفسه ينطبق بالدرجة ذاتها على جميع الأشخاص.
اقرأ أيضا: ما هو فحص تفريغ المعدة من الطعام؟ ومتى يوصى بإجرائه؟
ماذا عن الزبيب والمشمش والتين المجفف؟
الزبيب والمشمش والتين المجفف يمكن أن تكون خيارات غذائية جيدة أيضا، وتوفر مجموعة من العناصر الغذائية، ومنها البوتاسيوم والألياف.
لكن القراصيا تتميز بوجود عدد أكبر نسبيا من الدراسات البشرية التي بحثت بشكل مباشر في علاقتها بكثافة العظام وبنيتها، ولذلك تعد من أبرز الفواكه المجففة التي تحظى باهتمام الباحثين في هذا المجال.
كم حبة من القراصيا يمكن تناولها؟
لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع، لكن الدراسات المتعلقة بصحة العظام استخدمت كميات تقارب 50 غراما يوميا في بعض التجارب.
ومن المهم الانتباه إلى أن الفواكه المجففة تحتوي على السكريات والسعرات الحرارية بصورة أكثر تركيزا من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة الماء منها، لذلك لا يعني ذلك أن تناول كميات كبيرة منها سيكون أفضل.
ويفضل اختيار القراصيا غير المضاف إليها السكر، وتناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
كيف يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي؟
يمكن تناول القراصيا كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الشوفان، أو الزبادي، أو السلطات، كما يمكن تناولها مع المكسرات للحصول على وجبة تجمع بين الألياف والدهون الصحية وبعض المعادن.
صحة العظام تحتاج أكثر من فاكهة مجففة
الحفاظ على قوة العظام لا يعتمد على طعام واحد. يحتاج الجسم إلى الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، إلى جانب ممارسة تمارين حمل الأوزان وتمارين المقاومة، والحفاظ على وزن صحي وتجنب التدخين.
لذلك، يمكن النظر إلى القراصيا باعتبارها إضافة غذائية واعدة لصحة العظام، وليست طعاما سحريا يمنع هشاشة العظام بمفرده.
إذا كنت تبحث عن فاكهة مجففة تتمتع بأفضل دعم بحثي لصحة العظام، فإن القراصيا (البرقوق المجفف) تعد من أبرز الخيارات. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على كثافة العظام، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم فائدتها بدقة والفئات التي تستفيد منها أكثر.
الأهم هو أن تكون القراصيا جزءا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة العظام، وليس بديلا عن الكالسيوم وفيتامين د أو العلاج الطبي عند الحاجة.